قدم الصحفي الاستقصائي عبدالرزاق الجمل قراءة تحليلية مغايرة لما هو سائد حول العمليات الجوية التي تستهدف تنظيم القاعدة في اليمن، مرجحاً أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة هي الطرف الفعلي المنفذ لهذه الغارات، مستنداً إلى مؤشرات استخباراتية ولوجستية وتقنية.
ووضع الجمل مقارنة لافتة تتعلق بـ "السبق المعلوماتي" الذي يرافق العمليات المنسوبة للإمارات أو المحسوبة عليها، مشيراً إلى أن ناشطًا يمنيًا يقيم في دبي نشر خبر استهداف رئيس المجلس الساسي السابق للمليشيات الحوثية "صالح الصماد" قبل إعلانه رسمياً وقبل وصوله لوسائل الإعلام.
وفي محاولة اغتيال إنصاف مايو، وصلت الأخبار للمنصات المحسوبة على الإمارات قبل أن يصل "مايو" إلى منزله.
وبالنظر إلى غارات القاعدة، يقول الجمل: تصل المعلومات المفصلة للمنصات ذاتها وغبار الغارات لا يزال في الأجواء، مما يؤكد أن جهة القصف هي ذاتها مصدر المعلومة.
وربط الجمل بين السلوك العسكري الإماراتي في ليبيا واليمن، مشيراً إلى استخدام طائرات مسيرة صينية نوع "وينغ لونغ 2" وصواريخ "بلو آرو 7"، وهي ذات التقنية التي قصفت الكلية العسكرية في طرابلس واُستخدمت في اغتيال "الصماد" بالحديدة، مما يعزز فرضية امتلاك الإمارات للقدرة والأداة لتنفيذ غارات مماثلة ضد القاعدة.
لماذا يستبعد "الدور الأمريكي" المباشر؟
ويرى أن أمريكا تتعامل بمنطق الربح والخسارة، وكلفة الغارات حالياً أكبر من قيمة "الأعيان المستهدفة" لشخصيات لم تعد ذات ثقل معتبر.
وأشار إلى أن نفي أمريكا الرسمي لصلتها بأي غارة منذ 2020 (وفقاً لصحفيين غربيين) يشير إلى أنها لا تريد التورط في قضايا إنسانية ناتجة عن استهداف المنازل.
واعتبر أن الحملة الإعلامية التي تركز على "دقة الغارات" تهدف لتبرئة الإمارات من توريط أمريكا قانونياً، كون القصف يُحسب سياسياً على واشنطن بينما تنفذه أبوظبي فعلياً.
وفند الجمل الادعاءات التي تقول إن المعلومات تأتي من "مصادر جهادية"، مؤكداً أن المصادر المحلية تعرف "مكان" القصف لا "هوية" المقصوف، وأن ما يسمى "المصادر الجهادية" تتعامل بحذر ولا تعلن الأسماء إلا بعد وقت طويل.
وأكد الصحفي الجمل، أن جهة القصف (الإمارات) هي المصدر الوحيد للمعلومات المسربة فور وقوع
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news