العربي نيوز:
صدر اعلان سياسي مزلزل لكيان "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل وقياداته ومليشياته، على خلفية اصرارها على التصعيد وعدم الاتعاظ من مصير رئيسها الفار عيدروس الزُبيدي، والمطلوب للعدالة بجرائم الخيانة العظمى والقتل والنهب خلال الانقلاب العسكري الاخير على الشرعية في محافظتي حضرموت والمهرة.
جاء هذا في بيان اصدره المكتب الاعلامي للواء المهندس احمد بن احمد الميسري، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، كشف مدى خوف "الانتقالي الجنوبي" من عودته الى واجهة المشهد السياسي، من خلال العمل على تشويه صورته عبر انتاج تسجيلات مفبركة ونسبها اليه، لاساءة علاقة بالسعودية.
وقال بيان المكتب الاعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية سابقا، اللواء احمد الميسري: أن لا صحة للتسجيلات الصوتية المتداولة على منصات التواصل منذ يوم الاحد (21 فبراير)، والمنسوبة اليه، وتهاجم المملكة العربية السعودية وتبرر الاعتداء على حراسة القصر الجمهوري (معاشيق) في العاصمة المؤقتة عدن.
مضيفا: إن "الصوت وأسلوب الطرح في التسجيلات لا يمتّان بصلة إلى طريقة المهندس الميسري المعهودة في تناول القضايا الوطنية، والتي اتسمت دومًا بالوضوح والموضوعية، بما في ذلك مواقفه الصريحة تجاه التحالف العربي عندما تستدعي المصلحة الوطنية ذلك، انطلاقًا من حرصه على الدفاع عن قضايا الجنوب ومصالحه".
وتابع البيان: إن "المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف الجهود لدعم مسار الاستقرار، خاصة في ظل التحديات المتراكمة نتيجة سنوات من التعثر والاختلالات" وأردف: "الجهود المبذولة حاليًا لتحقيق الاستقرار وتجاوز التركة الثقيلة الناتجة عن سنوات من العبث والتعطيل، تحظى بدعم الأشقاء في السعودية، وتعاون أبناء الجنوب واليمنيين بشكل عام".
مختتما بـ "تجديد اللواء المهندس احمد الميسري، تأييده لكل المساعي الرامية إلى تعزيز الاستقرار، ودعمه للحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية سعودية، داعيًا أبناء الجنوب إلى تفويت الفرصة على دعوات الفوضى، والعمل بروح المسؤولية الوطنية لتعزيز وحدة الصف وترسيخ حضور مؤسسات الدولة بما يخدم المواطنين ويصون المكتسبات".
وبدأت قيادات "الانتقالي الجنوبي" ومليشياته، الاثنين (23 فبراير) انقلابا جديدا على الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، عبر اعلان اصدرته يأمر اتباعها وعناصرها المسلحة بالتمرد العسكري على الشرعية، واستعادة مقرات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل والسيطرة في العاصمة المؤقتة عدن.
تفاصيل:
انقلاب جديد في العاصمة (صور)
بالتوازي، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، لوحات عملاقة نصبت في شوارع العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن صور أبوزرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك والمحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي، وشعارات انفصال جنوب اليمن، التي يروج لها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتتحدث عن "استعادة الجنوب" و"دولة الجنوب".
والاحد (22 فبراير) صُدمت قيادت "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بإغلاق قوات "العمالقة الجنوبية" مقري "الجمعية العمومية" و"هيئة الشؤون الخارجية" المنهوبين من مليشيات المجلس الانتقالي، على خلفية اصرار الاخير على التصعيد وهجوم مليشياتها على قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة.
تفاصيل:
"الانتقالي" يتلقى اجراء قاصما
بدورهم أشار سياسيون إلى أن مقار "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدن جرى الاستيلاء عليها من مليشيات المجلس بالقوة، وذكرت أن الانتقالي بسط على مقر حزب المؤتمر الشعبي وجعله مقرا لجمعيته العمومية، وعلى مقر وكالة الانباء الحكومية (سبأ) وجعله مقرا لهيئة شؤونه الخارجية، ومقر نقابة الصحفيين منحه لجمعية اعلامييه.
وصدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.
تفاصيل:
اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)
بالتزامن، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".
مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "
سبأ
".
تفاصيل:
امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل:
انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل:
قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل:
العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل:
توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)،
قرار
"حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي،
قرارات
طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news