يمن إيكو|تقرير:
تشهد الأسواق العربية تقلبات حادة بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء بعض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة أعادت التوازن الجزئي بين التعريفات الجمركية على الصادرات العربية إلى الولايات المتحدة، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام دولية وتابعه موقع “يمن إيكو”.
وبحسب ما نشرته وكالة “بلومبيرغ”، فإن الإدارة الأمريكية قد تستخدم بدائل قانونية أخرى لتعويض توقف الرسوم، مثل تراخيص الاستيراد أو فرض رسوم بموجب المواد 232 و201 و301 و122 و338 من قانون التجارة الأمريكية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات التجارية في المنطقة العربية ويضع اقتصاداتها أمام تأثيرات سلبية وخسائر فادحة.
وتسمح المادة 232 بفرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم وأحياناً السيارات، فيما المادة 201 تركز على حماية الصناعة الأمريكية من الضرر الناجم عن الواردات، والمادة 301 تستهدف دولاً بعينها في حال اعتبرت ممارساتها التجارية تمييزية.
أما المادة 122 فتتيح للرئيس فرض رسوم مؤقتة تصل إلى 15% لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات الدولي، بينما المادة 338، الأقدم ضمن القوانين الأمريكية، تخوّل الرئيس فرض رسوم تصل إلى 50% على دول يراها تمارس قيوداً أو سياسات تمييزية ضد التجارة الأمريكية، وهو ما قد يستخدمه ترامب في المستقبل لزيادة الضغوط على أسواق معينة، وفي مقدمته الأسواق العربية عموماً والخليجية بشكل خاص.
وتشير التقارير إلى أن السعودية وقطر والإمارات ومصر والمغرب والكويت ولبنان والبحرين سوف تتأثر سلباً بشكل مباشر وغير مباشر، بفرض ترامب رسوم جمركية جديدة بنسبة 15%، في أضرار ستطال الشركات والأفراد، رغم استثناءات تشمل الطاقة وبعض المنتجات الأساسية.
وتصل صادرات السعودية إلى الولايات المتحدة نحو 10.486 مليار دولار، وقطر 2.063 مليار دولار، والإمارات 7.606 مليار دولار، ومصر 2.852 مليار دولار، والمغرب 1.863 مليار دولار، والكويت 1.412 مليار دولار، ولبنان 0.218 مليار دولار، والبحرين 1.259 مليار دولار، وفق أرقام 2025.
ويؤكد خبراء أن هذه الرسوم قد ترفع كلفة المنتجات العربية المصدرة إلى السوق الأمريكية، ما يقلص هوامش الربح الذي تجنيه الشركات العربية، الأمر الذي سيزيد من الضغوط على الصناعات المحلية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على تصدير الطاقة والمنتجات الصناعية الزراعية والغذائية.
وأشار الخبراء إلى أن المواطن العربي سيتأثر بصورة غير مباشرة، إذ ينعكس ارتفاع كلفة الإنتاج على أسعار السلع في الأسواق المحلية، بما في ذلك السيارات والهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعرف بالتضخم المستورد.
وتظهر البيانات أن البلدان المتضررة ستواجه زيادة محتملة في أسعار السلع الأساسية على المدى القصير والمتوسط، كما أن المتضررين سيواجهون ضغوطاً على أرباح الشركات وتكاليف أعلى للمستهلك، مع توقع استمرار حالة عدم اليقين في السياسات التجارية الأمريكية، ما يجعل مراقبة السوق والاستجابة السريعة ضرورة حتمية للدول العربية للتخفيف من الأضرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news