في مشهدٍ يكشف عورات السياسات الاقتصادية الكارثية التي يفرضها الحوثيون على مناطق سيطرتهم، وثّق ناشطون مأساةً إنسية فاقعة في محافظة "إب"، تعكس عمق الأزمة المعيشية التي وصلت إلى حافة الانهيار التام بسبب استمرار الحرب والنهب المنظم للموارد.
فاليوم، الموافق 6 من رمضان 2026، تحول حوش "مدرسة الشهيد الصباحي" من منارة تعليمية إلى ساحة لصراع البقاء على قيد الحياة. الصور المؤلمة التي انتشرت للتو تظهر مئات النساء، في طابورٍ بشري لا ينتهي، لا ينتظرن طبقاً من "الفتة" السيادية التي يتغنى بها إعلام الميليشيا، بل يقفن لساعات طويلة تحت شمس رمضان الحارقة، انتظاراً لوجبة إفطار شحيحة لا تسمن ولا تغني من جوع.
المصادر الميدانية أكدت أن هذا الطابور المهين، والذي يضم نساءً ومعيلات لأسر، جاء من أجل استلام حصة غذائية متواضعة للغاية تتكون من (نفر رز، ربع دجاجة، وكيس خبز).
هذا المشهد يُعد إدانة صارخة لسلطة الأمر الواقع التي تعجز عن توفير أبسط مقومات الحياة للمواطن، بينما تستنزف الموارد في مشاريعها الحربية وتميليشياتها.
المراقبون يرون أن تدهور الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحوثي إلى هذا المستوى المتدني، حيث يضطر الآلاف للازدحام على المدارس للحصول على لقمة عيش، دليل قاطع على فشل الإدارة الاقتصادية للانقلاب، وانتشار الفساد، وتفاقم المعاناة الإنسانية نتيجة القرارات التعسفية التي جرفت معيشة الناس وأوصلتهم إلى حافة المجاعة، في وقتٍ يُشاد فيه فيه برفاهية قيادات الميليشيا ونخبها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news