حذّرت الأمم المتحدة من استمرار تفاقم أزمة النزوح في اليمن، في ظل صراع متواصل منذ أكثر من عشرة أعوام، أدى إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية وتدهور سبل العيش على نطاق واسع.
وأفادت مفوضية شؤون اللاجئين، في تقريرها السنوي الخاص باليمن، أن عام 2025 لم يشهد أي استقرار في أوضاع النزوح، بل زادت الأزمة حدة مع استمرار حالة الطوارئ الممتدة، ما أسفر عن انهيار الخدمات الأساسية، وتراجع مصادر الدخل، وتآكل قدرة المجتمعات المتضررة على الصمود.
وأوضحت المفوضية أن النزوح بالنسبة لملايين الأسر اليمنية لم يعد حدثًا طارئًا أو مؤقتًا، بل تحول إلى واقع دائم فرضته دوامة الفقر وضعف المؤسسات، مشيرة إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية لا يزال عند مستويات مقلقة، حيث يحتاج نحو 19.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية عاجلة.
وبيّن التقرير أن عدد النازحين داخليًا في البلاد بلغ قرابة 4.8 مليون شخص، يعيش كثير منهم منذ سنوات في مخيمات مكتظة أو في مساكن تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الأمان.
كما لفتت المفوضية إلى أن اليمن يواصل استضافة أكثر من 63,760 لاجئًا وطالب لجوء مسجّل، معظمهم من الصومال وإثيوبيا، عاش عدد كبير منهم داخل البلاد لعقود طويلة رغم التحديات الإنسانية المتزايدة.
وأكد التقرير أن القيود الحادة في التمويل، إلى جانب حملات الاختطاف التي تنفذها جماعة الحوثيون بحق العاملين في المجال الإنساني، والتي طالت أحد موظفي المفوضية، شكّلت عائقًا رئيسيًا أمام إيصال المساعدات خلال عام 2025، وأثّرت بشكل مباشر على حجم التدخلات الإنسانية واستمراريتها، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بشكل غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news