إلى الذين ظنوا أن “ردفان” مجرد مساحة جغرافية يمكن ترويضها بـ “قطمة دقيق” أو “دبة زيت”.. أنتم لا تعرفون التاريخ، ولا تجيدون قراءة الجبال!
لماذا رُدّت السلال الغذائية؟ ولماذا رفضها أبناء ردفان الشموخ؟
الرفض لم يأتِ شبعاً، بل عزةً ونفساً أبية.
نحن قومٌ نربط الحجارة على بطوننا من الجوع، لكننا لا نبيع دماء شهدائنا بفتات المساعدات.
كيف لمن أحرق فلذات أكبادنا بقصف الطائرات في حضرموت، وغدر بعهود الجوار والمواثيق
أن يأتي اليوم ليقدم لنا “عزاءً” في أكياس دقيق ومنتجات “منتهية الصلاحية”؟ دماء أبناء الجنوب أغلى من كل خزائن الأرض، والكرامة لا تُشترى في سوق المساعدات.
يعتقد البعض أن سياسة التجويع ستجعلنا نركع، أو أن التهميش من المناصب سيجعلنا ننافق.. واهمون! نحن لا نجيد المراوغة، ولا نتقن مسح الأحذية للوصول للكراسي. نعيش بكرامتنا، نؤدي أمانتنا، ونقف بإنصاف مع الحق.
ما حدث ضد الجنوب هو خيانة للعهود. والمطلوب ليس “سلة غذائية”، بل اعتذار رسمي، وإصلاح للضرر، وجبر للخواطر، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الاعتداء.
ختاماً..
من أراد ترويض ردفان فليجرب ترويض صخورها الصماء. ومن استهان بجبالنا فلينتظر ” فهذه الجبال سيأتي منها يوما السيول الجارفة” التي ستجرف الأخضر واليابس.
ردفان كانت وسوف تظل.. القلعة التي لا تُهزم
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news