وثائق سرية تكشف صراع النفوذ في صنعاء عام 1979 ومسار الوحدة المتعثر

     
نيوز لاين             عدد المشاهدات : 103 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وثائق سرية تكشف صراع النفوذ في صنعاء عام 1979 ومسار الوحدة المتعثر

كشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية (رفعت عنها السرية) عن تفاصيل لقاء هام عُقد في نيويورك بتاريخ 4 أكتوبر 1979، جمع بين مساعد وزير الخارجية الأمريكي هارولد ساوندرز ونائب وزير خارجية الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) آنذاك، إبراهيم الكبسي. اللقاء الذي جاء بعد أشهر قليلة من حرب "مارس 1979" بين الشطرين، كشف عن تعقيدات المشهد السياسي في صنعاء ومخاوف السلطة الناشئة للرئيس علي عبدالله صالح.

ونقل الكبسي للمسؤول الأمريكي صورة عن الانقسام الداخلي في صنعاء، وتعدد مراكز القوى.. موضحًا أن عملية صنع القرار لدى الرئيس الشاب (حينها) علي عبدالله صالح كانت ترزح تحت وطأة قوى متنافسة على النفوذ.

ووجه الكبسي رسالة صريحة بضرورة "صبر" السعودية وعدم الضغط في ملف الحدود؛ لأن أي تنازل كان سيُسوق داخلياً كـ "ارتهان للخارج"، وهو ما كان يخشاه النظام في بداياته.

وكشفت الوثيقة "النفاق السياسي" الذي أحاط بملف الوحدة مع الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).. مؤكدًا أن كبار المسؤولين في صنعاء كانوا يعارضون الوحدة سراً، رغم تأييدها علناً.

وأضاف: وصلت اللجان المشتركة إلى طريق مسدود، لاسيما اللجنة السياسية، بسبب اعتراض الشمال على بند في اتفاقية 1973 يصف الاتحاد السوفيتي بأنه "الصديق الوحيد" لليمن، وهو ما اعتبرته صنعاء انحيازاً أيديولوجياً غير مقبول.

وأبدى الكبسي ارتياباً من زيارة مفاجئة قام بها رئيس وزراء الجنوب علي ناصر محمد إلى صنعاء، معتبراً أن الضغط لتسريع خطوات الوحدة في ظل عدم الوضوح قد يشعل فتيل "حرب حدودية" جديدة، شبيهة بتلك التي اندلعت في ربيع العام نفسه.

من جانبه، أكد هارولد ساوندرز على ثوابت السياسة الأمريكية تجاه اليمن في تلك الحقبة.. مؤكدًا أن واشنطن لا ترى أمن اليمن الشمالي قضية محلية، بل حجر زاوية في توازن المنطقة.

وصرّح ساوندرز بوضوح أن الولايات المتحدة لن تقبل بسقوط الدول نتيجة تهديدات خارجية (في إشارة للتوسع الماركسي المدعوم سوفيتياً من الجنوب).

وعبّر الكبسي عن امتنان الرئيس صالح للسرعة التي أبدتها إدارة "جيمي كارتر" في إرسال المساعدات العسكرية خلال حرب مارس 1979، وتجاوز الإجراءات الروتينية لـ إخطار الكونغرس (فترة الـ 30 يوماً)، مما ساهم في صد هجوم القوات الجنوبية حينها.

وتوضح الوثيقة أن استقرار صنعاء في عام 1979 كان يرتكز على معادلة صعبة: دعم عسكري أمريكي، توازن دقيق مع السعودية، ومناورة سياسية مع الجنوب (السوفيتي)؛ وهي الملفات التي استمرت في تشكيل ملامح حكم صالح لعقود لاحقة

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصادر خاصة لـ"الهدهد": أبو زرعة يعفي 15 قائداً عسكرياً وأمنياً من تشكيلات الانتقالي

الهدهد اليمني | 530 قراءة 

زلزال في المؤسسات الحكومية! قرار جديد من ”رئاسة الوزراء” يُقلب الموازين.. نهاية مفاجئة للتكليفات!

المشهد اليمني | 524 قراءة 

تواصل اختطاف نجل شقيق قائد معركة "تحرير عدن"

الخليج اليوم | 517 قراءة 

انقلاب 'ناعم' لمحافظ عدن الجديد

الخليج اليوم | 417 قراءة 

السعودية ترفض "تعديات" للعراق على حدودها مع الكويت وتدعو لتحكيم العقل

الموقع بوست | 416 قراءة 

ضربة قاضية تهز الإمارات وتدمر مشروعها باليمن بشكل نهائي

الخليج اليوم | 412 قراءة 

ناشط يكشف عن لقاء عاصف بين والده وعيدروس الزبيدي ومؤمن السقاف

كريتر سكاي | 391 قراءة 

تسريب امريكي مفاجئ عن اليمن 

العربي نيوز | 381 قراءة 

مصادر : أبو زرعة يصدر قرارات تهز بنية الانتقالي.. إعفاء 15 قائداً عسكرياً وأمنياً ضمن ترتيبات أمنية جديدة في عدن

يني يمن | 352 قراءة 

انكشاف مصير زعيم الحوثيين 

العربي نيوز | 339 قراءة