شهدت جبهات الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، خلال ساعات الليلة الماضية، تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث اندلعت مواجهات عنيفة إثر محاولة اقتحام واسعة النطاق شنتها مليشيا الحوثي، في محاولة يائسة للسيطرة على مدينة "حيس"، المركز الإداري والاستراتيجي للمديرية.
وكشفت مصادر عسكرية ميدانية من داخل "اللواء الثاني زرانيق" عن مجريات المعركة، مؤكدة تمكن القوات المشتركة من إحباط هجوم كبير شنه الحوثيون تحت غطاء ناري كثيف، في محاولة لاختراق الدفاعات وتغيير خارطة السيطرة.
ووفقاً للمصادر، فقد اتسم الهجوم بالمخاطرة الكبيرة، حيث انقسمت المواجهات إلى محورين رئيسيين:
محور "خط حيس – الجراحي":
حيث استهدف الحوثيون مواقع عسكرية حساسة، في محاولة لقطع طرق الإمداد، إلا أن القوات الرابطة صدت الهجوم بضراوة.
محور "جبال ذو بأس":
دارت على المرتفعات الإستراتيجية شمال المدينة معارك شرسة للسيطرة على نقاط الارتكاز، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.
أكد قائد ميداني أن المواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، مشدداً على أن القوات المشتركة نجحت في كسر شوكة المهاجمين، وأجبرتهم على التراجع والانكسار الميداني، مانعةً إياهم من تحقيق أي تقدم صوب المدينة، تاركين خلفهم خسائر مادية وبشرية.
ويرى محللون عسكريون أن إصرار الحوثيين على إسقاط مدينة حيس لا يأتي من فراغ، بل لاعتبارات استراتيجية تجعلها "بيضة القبان" في المعادلة العسكرية للساحل الغربي:
عقدة الطرق:
تمثل حيس نقطة الربط الحيوية بين الساحل الغربي والمرتفعات الجبلية، مما يجعل السيطرة عليها تعني السيطرة على حركة التنقل.
البوابة الجنوبية:
تعد الحصن الجنوبي لمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وسقوطها يعني تهديداً مباشراً لخطوط الإمداد وتغييراً جذرياً في موازين القوى لصالح المليشيا.
العمق الاستراتيجي:
تعتبر مديرية حيس بوابة عبور حيوية نحو محافظتي تعز وإب، مما يجعلها منطقة انطلاق لعمليات أوسع في حال سقوطها، وهو ما تم إحباطه هذه المرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news