أدانت الجمهورية اليمنية الأحد 22 فبراير/ شباط 2026م، التصريحات المنسوبة إلى سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، والتي تحدث فيها عن أحقية إسرائيل في السيطرة على منطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً أنها انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إن هذه التصريحات تُعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتمثل مساسًا بسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع قواعد العلاقات الدولية، وتسهم في تأجيج التوترات الإقليمية وتقويض فرص السلام، مجدداً موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
وأثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي موجة جدل واسعة، عقب مقابلة تلفزيونية أجراها مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، قال فيها إن استيلاء إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط قد يكون "أمراً مقبولاً"، مستنداً إلى تفسيرات دينية توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.
ويُعرف هاكابي بتصريحات سابقة مثيرة للجدل، من بينها قوله المتكرر إنه "لا يوجد شيء اسمه فلسطيني"، كما سبق أن طرح علناً مقترح إقامة الدولة الفلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية، مثل الأردن أو أجزاء من سيناء، معتبراً أن "العالم العربي والإسلامي يضم مساحات شاسعة، في حين لا توجد سوى إسرائيل واحدة صغيرة".
وبحسب ما نقلته صحيفة الغارديان، زعم كارلسون خلال الحوار أن "نصاً من العهد القديم" يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بمنطقة جغرافية تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بينها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق.
وأشارت الصحيفة إلى أن هاكابي أبدى قدراً من التحفظ بشأن الامتداد الجغرافي الدقيق، لكنه أقر بأن الحديث يدور حول "مساحة كبيرة من الأرض"، مضيفاً أن إسرائيل "أرض منحها الله لشعب اختاره"، في تأكيد على البعد الديني الذي يستند إليه في موقفه.
وعندما سُئل هاكابي بشكل مباشر عما إذا كان يعتقد بأحقية إسرائيل في الاستحواذ على تلك الأراضي، أجاب: "سيكون الأمر مقبولاً لو أنهم أخذوها كلها"، وهو تصريح يُنظر إليه على أنه يعكس توجهاً أيديولوجياً ودينياً يتجاوز الأطر السياسية التقليدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news