الجدل الحقيقي لا يتعلق بنسبة الرسوم فقط، بل بسؤال أعمق:
أين تذهب الإيرادات؟
هل تُترجم إلى خدمات؟
هل يشعر المواطن بتحسن مقابل ما يدفعه؟
هل توجد رقابة شفافة على المال العام؟
عندما تغيب الإجابة، تتحول أي زيادة ضريبية إلى عبء سياسي واجتماعي.
سادساً : الاقتصاد بين السياسة والمصالح .. في الدول الهشة، يتشابك رأس المال بالقرار السياسي.
تُصاغ السياسات أحياناً لخدمة مراكز نفوذ، لا لبناء تنمية مستدامة ، للوطن والشعب .
ويصبح الاقتصاد أداة بيد السياسة، والسياسة أداة بيد المال.
وهنا الكارثة تتآكل الطبقة الوسطى، وتتسع رقعة الفقر، ويُترك المواطن وحيداً في مواجهة موجات تضخم متلاحقة.
الخلاصة : من يدفع الثمن؟
في الولايات المتحدة، كان الجدل حول من يتحمل تكلفة حماية الصناعة.
في اليمن، السؤال أكثر إيلاماً:
هل يجوز أن يتحمل تحديدا شعب الجنوب العربي وشقيقة الشمالي الذي يرزح تحت أزمات متراكمة كلفة إصلاحات لا يرى ثمارها؟
الإصلاح الحقيقي لا يبدأ برفع الجمارك، بل في :
محاربة الفساد المؤسسي،
بناء جهاز رقابي مستقل،
دعم الإنتاج المحلي،
حماية الفئات الأشد فقراً،
وضمان شفافية القرار الاقتصادي.
بدون ذلك هراء ، ستبقى الجمارك مجرد أداة سهلة لتمويل عجز صعب،
وسيبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة لا ترحم.
أ . م . بدرمقبل
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news