كشف مصدر صحفي تفاصيل الساعات الحاسمة التي أدت إلى انطلاق عملية "استعادة المعسكرات" وأخرجت الإمارات من اليمن، وأنهت سيطرة المجلس الانتقالي المنحل على المحافظات الجنوبية.
ويروي الصحفي عبدالرحمن أنيس واقعة شهدها ديوان محافظ عدن السابق، أحمد حامد لملس، قبيل مغرب يوم الخميس 1 يناير 2026، موضًا أن لملس غادر ديوانه -آنذاك- متوجهاً للمطار لاستقبال وفد سعودي رفيع كان من المقرر أن يلتقي اللواء عيدروس الزبيدي في قصر معاشيق، وبعد 20 دقيقة فقط، عاد ليبلغ الحاضرين بإلغاء وصول الوفد بشكل مفاجئ وهو في طريقه للمطار.
ونقل أنيس عن مسؤولين سعوديين (وفقاً لإعلاميين زاروا الرياض مؤخراً) أن الطائرة كانت تحمل "عرضاً أخيراً" لحل الأزمة، يتضمن استجابة المملكة العربية السعودية لأي مطالب يطرحها الانتقالي مقابل انسحاب كامل لمليشيا المجلس الانتقالي من وادي حضرموت ومحافظة المهرة.
وتؤكد الروايات أن وصول الوفد كان منسقاً سلفاً مع قيادة المجلس لإيجاد مخرج سياسي للأزمة.
وأضاف: وبينما كانت الطائرة السعودية في الأجواء وتقترب من مدرج المطار أبلغ برج المراقبة في مطار عدن الطائرة بأن توجيهات جديدة وصلت إليه بمنعها من الهبوط وضرورة العودة فوراً من الجو.
وأفاد برج المراقبة أن أوامر المنع صدرت عن عيدروس الزبيدي، رغم شكوك الصحفي أنيس في أن يكون القرار قد اتخذ بشكل فردي ومفاجئ دون محرك خارجي.
ويرى الصحفي عبدالرحمن أنيس أن هذا "المنع المهين" للوفد السعودي كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، وأعقبه في اليوم التالي مباشرة (2 يناير)، انطلاق العملية العسكرية الكبرى تحت مسمى "استلام المعسكرات"، والتي تميزت بغطاء جوي سعودي كثيف، انتهى بتقويض نفوذ القوات الرافضة وخروجها من المواقع الحيوية، إيذاناً ببدء مرحلة سياسية وأمنية جديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news