الإصلاح ودعم الشرعية.. مسار متواصل من المبادرة الخليجية إلى مجلس القيادة الرئاسي

     
الإصلاح نت             عدد المشاهدات : 22 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الإصلاح ودعم الشرعية.. مسار متواصل من المبادرة الخليجية إلى مجلس القيادة الرئاسي

  

ظلّ التجمع اليمني للإصلاح أحد أبرز القوى السياسية اليمنية التي أعلنت موقفًا واضحًا في دعم الشرعية الدستورية والدولة خلال مختلف المراحل التي مرّت بها البلاد منذ عام 2011 وحتى اليوم.

تبلورت مواقف الإصلاح بدءًا من تأييد التسوية السياسية المنبثقة عن المبادرة الخليجية الموقعة بين المؤتمر وأحزاب المشترك في نوفمبر 2011، مرورًا بانتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، ومساندة القيادة الشرعية خلال الانقلاب الحوثي، وصولًا إلى تأييد نقل السلطة من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي والتوافقات السياسية اللاحقة.

عكس هذا المسار سلسلة مستمرة من المواقف التي أعلنها الحزب في محطات مفصلية، أكد خلالها التزامه بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الجمهورية والوحدة، ودعم مؤسسات الدولة والحفاظ عليها والعمل على استعادتها من الانقلاب الحوثي.

المرحلة الأولى: دعم التسوية السياسية (2011–2014)

مع اندلاع الثورة الشبابية الشعبية السلمية في اليمن عام 2011، وما أعقبها من توقيع المبادرة الخليجية في نوفمبر من العام نفسه، برز موقف التجمع اليمني للإصلاح في دعم التسوية السياسية التي هدفت إلى تجنب انهيار الدولة.

حيث أعلن الحزب تأييد المبادرة الخليجية الموقّعة بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك وتحديدًا في الـ20 من نوفمبر 2011، وكذا تأييده ودعمه الكامل لانتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسًا للجمهورية في فبراير 2012، باعتبار ذلك خطوة ضمن عملية انتقال سياسي تستند إلى توافق وطني واسع.

جاء هذا الموقف في سياق رؤية الحزب للدولة باعتبارها الإطار الجامع الذي يجب الحفاظ عليه، إذ أكد في أدبياته السياسية أن الدولة تمثل الضامن الأساسي للوحدة الوطنية والسيادة والاستقرار، وأن الانتقال السياسي يجب أن يتم وفق قواعد دستورية تحفظ كيان الدولة ومؤسساتها.

كما أكد الحزب دعمه لحكومة الوفاق الوطني التي تشكلت برئاسة محمد سالم باسندوة تنفيذًا للمبادرة الخليجية، باعتبارها جزءًا من العملية الانتقالية التي هدفت إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وإدارة المرحلة الانتقالية.

واعتبر الحزب أن التسوية السياسية مثلت إطارًا يحفظ الاستقرار ويمنع انزلاق البلاد إلى الفوضى، مؤكدًا انحيازه للمسار السياسي القائم على التوافق والشراكة بين مختلف القوى السياسية في البلاد.

وفي إطار مساندته للشرعية خلال هذه المرحلة، شارك الحزب في العملية السياسية، وأسهم بشكل فاعل في مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم أعماله مطلع عام 2014.

حيث قدّم الإصلاح رؤيته لشكل الدولة القائمة على النظام الجمهوري والمواطنة المتساوية والتعددية السياسية، مؤكدًا أن الدولة يجب أن تقوم على الشراكة الوطنية والانتخابات كوسيلة للتداول السلمي للسلطة.

المرحلة الثانية: دعم الشرعية بعد انقلاب الحوثي وتأييد التحالف (2014–2019)

شكّل انقلاب مليشيا الحوثي على السلطة وسيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 نقطة تحول رئيسية في المشهد السياسي اليمني، حيث أعلن التجمع اليمني للإصلاح موقفًا داعمًا للشرعية الدستورية، واعتبر الانقلاب تهديدًا مباشرًا لمؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.

ومع إطلاق تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية عملية "عاصفة الحزم" في مارس 2015، أعلن الإصلاح تأييده لعاصفة الحزم، وكان موقفه واضحًا في هذا الأمر على عكس كثير من الأحزاب اليمنية التي كان موقفها إمّا مُترددًا أو مُنحازًا للانقلاب.

حيث أعلن الحزب في بيان رسمي تأييده للجهود الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدًا دعمه للقيادة الشرعية في مواجهة ما وصفه بمشروع الانقلاب الحوثي والذي يهدد كيان الدولة ووحدتها.

وأكد الحزب في مواقفه المعلنة أن دعمه للشرعية يأتي انطلاقًا من التزامه بمساندة مؤسسات الدولة واستعادة سلطتها، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الدولة يمثل أولوية في ظل ما تعرضت له من انهيار نتيجة سيطرة الحوثيين على مؤسساتها.

كما شدد الحزب على أن استعادة الدولة تمثل هدفًا رئيسيًا، وأن توحيد الصف الوطني يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق هذا الهدف، محذرًا من الخلافات بين القوى المناهضة للانقلاب لما قد تمثله من إضعاف للجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة.

المرحلة الثالثة: دعم التوافقات السياسية واتفاق الرياض

وفي إطار دعم الإصلاح للشرعية والدولة، رحب الإصلاح بإشهار التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية في أبريل 2019 والذي أُعلن عنه في مدينة سيئون محافظة حضرموت لدعم الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، حيث تم انتخاب الدكتور رشاد العليمي رئيسًا للتحالف، والذي جاء إعلانه بالتزامن مع عقد مجلس النواب جلساته لأول مرة منذ الانقلاب الحوثي، وانتخاب هيئة رئاسة جديدة برئاسة سلطان البركاني، وكان للإصلاح دور كبير في مساندة تلك الجهود الرامية لاستعادة العملية السياسية وتفعيل مؤسسات الدولة.

واعتبر الإصلاح إشهار هذا التحالف بأنه يفتح الباب أمام كافة القوى السياسية ومكونات الحراك الجنوبي السلمي وثورة الشباب السلمية، للمشاركة في التحالف على قاعدة الشراكة الوطنية واستعادة العملية السياسية.

وأكد الإصلاح أن تشكيل التحالف نابع من منطق الضرورة الوطنية واستجابة لحاجة الساحة السياسية لوجود إطار جامع لمختلف المكونات والقوى السياسية بهدف دعم مسار استعادة الدولة، وإحلال السلام وإنهاء الانقلاب، واستعادة العملية السياسية السلمية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وفي ظل استمرار الصراع وتعقيدات المشهد السياسي، أعلن التجمع اليمني للإصلاح دعمه للجهود الرامية إلى تعزيز التوافق الوطني، بما في ذلك الاتفاقات السياسية التي هدفت إلى إعادة ترتيب مؤسسات الشرعية وتوحيد القوى المناهضة للانقلاب ومنها اتفاق الرياض المُوقّع في الخامس من نوفمبر 2019 بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكد الحزب في بياناته أن وحدة الصف الوطني تمثل ركيزة أساسية لاستعادة الدولة، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود السياسية والعسكرية والأمنية تحت مظلة الشرعية، ودعم مؤسسات الدولة للقيام بمهامه، وعبّر عن رفضه لأي ممارسات من شأنها إضعاف مؤسسات الدولة أو تقويض الشراكة الوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل أولوية في ظل استمرار التحديات التي تواجه البلاد.

وفي هذا السياق، أكد الحزب أن موقفه ثابت في دعم مؤسسات الدولة ومساندة القيادة الشرعية، مشيرًا إلى أن الخلافات السياسية يجب أن تُعالج ضمن الأطر السياسية والدستورية دون الإضرار بوحدة الصف الوطني.

المرحلة الرابعة: دعم نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي (2022)

مثّل إعلان نقل السلطة من الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي في أبريل 2022 محطة سياسية جديدة، حيث أعلن التجمع اليمني للإصلاح ترحيبه الكامل بهذه الخطوة، واعتبرها تجسيدًا للتوافق الوطني وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة.

وأكد الحزب أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي يمثل إطارًا جامعًا للقوى السياسية المناهضة للانقلاب، معربًا عن أمله في أن يسهم المجلس في تعزيز وحدة الصف وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والسياسية.

كما دعا الحزب إلى تمكين مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات، واستعادة الأمن والاستقرار.

وثمّن الحزب الجهود التي بذلها الرئيس هادي في نقل السلطة، معتبرًا ذلك خطوة ضمن عملية سياسية تهدف إلى تعزيز وحدة الصف الوطني، كما أشاد بدور دول مجلس التعاون الخليجي في دعم العملية السياسية ورعاية المشاورات اليمنية.

وأكد الحزب دعمه لمجلس القيادة الرئاسي باعتباره المظلة السياسية الجامعة، مشددًا على أهمية الاصطفاف الوطني خلفه لتعزيز مؤسسات الدولة واستعادة سلطتها وإنهاء الانقلاب الحوثي.

المرحلة الخامسة: دعم التوافق الوطني لمساندة الشرعية

وفي إطار دعم الشرعية، أكد التجمع اليمني للإصلاح أهمية التوافق الوطني بين مختلف القوى السياسية، مشيرًا إلى أن توحيد الصفوف يمثل شرطًا أساسيًا لاستعادة الدولة.

وفي هذا الصدد، رحب الإصلاح بإعلان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، والذي أُعلن عنه في العاصمة المؤقتة عدن مطلع نوفمبر من العام 2024 برئاسة رئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، والذي أُعلن لإسناد الشرعية ودعم قيادة الرئيس الدكتور رشاد العليمي.

وشدد الحزب على أن موقفه قائم على دعم مؤسسات الدولة وترسيخها، وعدم الانحراف عن هدف استعادة الدولة، مؤكدًا أن دعمه للشرعية يستند إلى التزامه بالحفاظ على الجمهورية ووحدة البلاد.

كما أعلن الحزب تأييده للجهود السياسية التي تهدف إلى تعزيز وحدة القوى السياسية الداعمة للشرعية، مؤكدًا أن التوافق الوطني يمثل الأساس لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.

وأشار إلى أن استعادة الدولة تتطلب تكامل الجهود السياسية والعسكرية، والعمل ضمن إطار وطني جامع يدعم مؤسسات الدولة ويعزز قدرتها على القيام بمهامها.

رؤية الحزب للدولة كأساس لمواقفه السياسية

يرتكز موقف التجمع اليمني للإصلاح على رؤية سياسية تعتبر الدولة الإطار الأساسي الذي يجب الحفاظ عليه، حيث يؤكد الحزب أن الدولة تمثل الضامن لوحدة البلاد واستقرارها.

كما يؤكد الحزب على ضرورة الفصل بين مفهوم الدولة والسلطة، مشيرًا إلى أن الدولة ومؤسساتها يجب الحفاظ عليها، وأن تبقى قائمة بغض النظر عن التغيرات السياسية، وأن الحفاظ على مؤسساتها يمثل أولوية مطلقة.

ويؤكد الحزب أن مواقفه السياسية تنطلق من دعم الدولة ومؤسساتها، والعمل على تعزيز حضورها واستعادة دورها في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

إجمالا، تعكس مواقف التجمع اليمني للإصلاح منذ عام 2011 مسارًا سياسيًا قائمًا على دعم الشرعية ومؤسسات الدولة في مختلف المراحل التي مرّت بها اليمن، بدءًا من تأييد المبادرة الخليجية والعملية الانتقالية، مرورًا بدعم القيادة الشرعية في مواجهة الانقلاب، وصولًا إلى تأييد نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي والتوافقات السياسية اللاحقة.

ويؤكد هذا المسار التزام الحزب بالثوابت الوطنية، ودعمه لمؤسسات الشرعية في مواجهة التحديات التي شهدتها البلاد، ضمن إطار سياسي يقوم على التوافق الوطني ودعم مؤسسات الدولة.

الإصلاح ودعم الشرعية.. مسار متواصل من المبادرة الخليجية إلى مجلس القيادة الرئاسي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الكشف عن لقاء عاصف بين مشائخ ردفان مع "الشهراني"بعدن(بيان ناري)

كريتر سكاي | 770 قراءة 

أمن أبين يعلن رفضه قرارات التعيينات الجديدة الصادرة عن عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي

باب نيوز | 603 قراءة 

مدير مكتب أبوزرعة المحرمي: أقسم بالله لن نتنازل عن الانفصال

بوابتي | 583 قراءة 

أنيس الشريك: حصلت على قائمة بأسماء من كانوا يستلمون “أموال من ” الانتقالي

عدن الغد | 422 قراءة 

السعودية ترفض تصريحات هاكابي وتصفها بخرق للقانون الدولي وتهديد للأمن العالمي

بوابتي | 372 قراءة 

مدير مكتب أبو زرعة المحرمي يفجّرها: الانفصال خيارنا النهائي ولن نتراجع!

نيوز لاين | 365 قراءة 

الخارجية السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتصفها بـ "السابقة الخطيرة"

الموقع بوست | 335 قراءة 

اعتقال مدرب الاطفال الذي ساهم بحماية الاطفال المحاصرين بالحديقة باشتباكات قصر معاشيق بعدن

كريتر سكاي | 311 قراءة 

سداد ديون وديات تتجاوز 101 مليون ريال.. طارق صالح يوجّه بإطلاق 27 سجينًا

حشد نت | 309 قراءة 

العاقل: الوزير عبد الرحمن شيخ يعرف كل زغاطيط عدن حتى المحاريق وسوق الحمام

الوطن العدنية | 264 قراءة