يمن إيكو|تقرير:
كشف أكاديمي يمني في جامعة صنعاء معلومات اقتصادية وفنية مهمة حول وجود معدن الكوبالت الاستراتيجي في الخارطة الجيولوجية اليمنية، مؤكداً أن البلاد تمتلك مؤشرات واعدة لهذا المعدن النفيس الذي تتنافس عليه دول العالم بسبب دوره المحوري في الصناعات المتقدمة والطاقة النظيفة، ما يفتح آفاقاً استثمارية كبيرة إذا جرى استغلاله علمياً.
وحسب ما نشره الدكتور عبد الملك عبد الله أبو دنيا، الأستاذ المساعد في علم الأدوية بكلية الطب والعلوم الصحية، جامعة صنعاء، في حسابه على “فيسبوك”، وتابعه موقع “يمن إيكو”، فإن معدن الكوبالت، يدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، وتقنيات الطاقة المتجددة، والسبائك الفائقة، بل وحتى التطبيقات الطبية الدقيقة. واليمن ليست بعيدة عن هذا المورد الحيوي.
وأضاف في منشور علمي أن “اليمن ليست بعيدة عن هذا المورد الحيوي”، مشيراً إلى أن الكوبالت يتواجد غالباً مصاحباً لمعادن النيكل والنحاس داخل الصخور الأوفيوليتية المنتشرة في عدة مناطق يمنية.
وأوضح أن أهم مناطق تواجده تشمل “محافظة صعدة (سلسلة جبال صعدة–مران)، محافظة حجة، محافظة عمران، محافظة الجوف، محافظة شبوة، وأجزاء من حضرموت والمهرة”، لافتاً إلى أن “أهم نطاق جيولوجي واعد هو الحزام الممتد شمال غربي اليمن ضمن صخور الأوفيوليت”.
وأشار إلى أن الدراسات الجيولوجية المحلية “تشير إلى وجود تراكيز واعدة من الكوبالت مصاحبة لخامات النيكل، خصوصاً في شمال غربي اليمن”، مبيناً أن بعض المواقع الاستكشافية سجلت “تراكيز تصل إلى 0.05% – 0.2% كوبالت في الصخور الحاملة”.
وأكد أن هذه المؤشرات تعني وجود “امتدادات سطحية واسعة قابلة للاستكشاف التفصيلي”، رغم عدم وجود رقم احتياطي نهائي معلن حتى الآن، وهو ما يتطلب برامج استكشاف حديثة.
ولفت إلى الأهمية الاقتصادية العالمية للمعدن بقوله إن “الكوبالت يُصنف عالمياً كمعدن استراتيجي نادر، وسعره مرتفع ومتذبذب حسب الطلب الصناعي”، نظراً لارتباطه بقطاعات التكنولوجيا والطاقة المتقدمة.
وأوضح أن امتلاك اليمن لاحتياطي اقتصادي كبير من هذا المعدن الثمين، يعني “دخول سوق البطاريات العالمي، وجذب استثمارات صناعية، وإنشاء صناعات تحويلية بدل تصدير الخام، ودعم قطاع التكنولوجيا والطاقة المتجددة”.
وبيّن أن أهمية الكوبالت تمتد إلى قطاع الطاقة، حيث يدخل في “تصنيع بطاريات الليثيوم أيون، وعنصر أساسي في بطاريات السيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الطاقة الشمسية”.
كما أشار إلى دوره في الصناعات المتقدمة، مثل “صناعة السبائك المقاومة للحرارة، وتوربينات الطائرات، والصناعات العسكرية الدقيقة”، إضافة إلى استخداماته الطبية في “سبائك زراعة المفاصل الصناعية وأدوات الجراحة وبعض التطبيقات الإشعاعية العلاجية”.
وشدد على الرسالة الأهم بقوله: “اليمن لا ينقصها الموارد.. بل ينقصها مشروع وطني جاد لاستكشاف وتقييم هذه الثروات بشكل علمي حديث”.
واختتم منشوره بالتأكيد قائلاً: إن “الكوبالت ليس مجرد معدن.. إنه مفتاح لصناعة المستقبل”، مضيفاً أن “جبال اليمن تخفي ثروات استراتيجية، وما نحتاجه هو رؤية وطنية تحول الصخور إلى اقتصاد، والمعادن إلى نهضة”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news