يمن إيكو|تقرير:
أثار قرار المحكمة الأمريكية العليا بإبطال تعريفات ترامب الجمركية، تساؤلات حول مصير الاتفاقيات التجارية التي أبرمها الرئيس الأمريكي مع العديد من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة والتي كان محورها خفض تلك التعريفات مقابل تنازلات معينة.
وفي تقرير نشر اليوم السبت ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قالت وكالة “بلومبرغ”، كوريا الجنوبية، أعلنت أن حكم المحكمة العليا يلغي التعريفة الجمركية البالغة 15% المطبقة حالياً على بضائعها، مؤكدةً في الوقت نفسه أنها ستواصل المحادثات بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة المبرمة العام الماضي، فيما قالت أندونيسيا التي أبرمت اتفاقيتها يوم الخميس لتثبيت رسوم جمركية بنسبة 19% على صادراتها إلى الولايات المتحدة، إنها تراقب الخطوة اللاحقة التي اتخذها ترامب لفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% بموجب قانون آخر.
وأوضحت أن المشرعين في الاتحاد الأوروبي سيعقدون يوم الإثنين اجتماعاً طارئاً لإعادة تقييم اتفاقية التجارة المعلقة بين الاتحاد والولايات المتحدة، حيث كان من المتوقع أن تصوّت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء على المضي قدماً في التصديق على تلك الاتفاقية.
ونقلت الوكالة عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قوله للصحافيين: “سندرس العواقب عن كثب وسنتخذ الإجراءات المناسبة. إذا ساهم ذلك في تهدئة الأوضاع، فهذا أمر جيد. وأعتقد أننا بحاجة إلى التركيز على تهدئة الأمور على المستوى الدولي”.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني: “إن إلغاء الرسوم الجمركية هو دائماً خبر سار، لكنني لا أعتقد أنه ستكون هناك أي تغييرات كبيرة”.
أما الحكومة البريطانية فقالت إنها ستعمل مع الإدارة الأمريكية لفهم تأثير القرار على العلاقات الثنائية.
وقالت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم: “سنقوم بمراجعة القرار بعناية وسنقدم رأينا بكل سرور”.
وبحسب “نيويورك تايمز” فإن قرار المحكمة العليا لا يؤثر إلا على عدد قليل جداً من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على كندا، فمعظم الرسوم المفروضة على الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة هي رسوم قطاعية على سلع مثل الصلب والألومنيوم، والتي لا يشملها القرار. كما أن نحو 90% من الصادرات الكندية معفاة من الرسوم الجمركية حالياً بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ومع ذلك، أشارت الصحيفة في تقرير رصده موقع “يمن إيكو”، إلى أن “القادة الكنديين قلقين من أن الحكم الصادر ضد ترامب سيجعله يطبق أنواعاً مختلفة من التعريفات الجمركية التي قد تؤثر على كندا بشكل أكبر، وذلك قبل أشهر فقط من موعد المراجعة المتوترة لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك”.
ودعا مارسيلو إبرارد، وزير الاقتصاد المكسيكي إلى “الحذر”، مشيراً إلى أن أكثر من 85% من صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة لا تخضع للتعريفات الجمركية، في حين يتم فرض رسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات من خلال أدوات أخرى لم يمسها حكم المحكمة.
وقالت ماليزيا، التي لم تصادق بعد على اتفاقيتها التجارية مع الولايات المتحدة، إنها تنتظر مزيداً من الوضوح بشأن التطورات، بينما قالت كمبوديا إنها ستمضي قدماً في التصديق على اتفاقيتها الخاصة مع واشنطن.
واعتبرت “بلومبرغ” أن قرار المحكمة العليا “وجّه ضربة قوية لاستخدام ترامب المعتاد لتهديدات فرض ضرائب على الواردات لإخضاع الحلفاء والخصوم على حد سواء في قضايا جيوسياسية”، مشيرة إلى أن “السؤال الأهم الآن هو ما إذا كان بإمكان ترامب الحفاظ على هذا النفوذ الفوري في ظل سلطات جمركية أبطأ وأضيق نطاقاً”.
ورجحت الوكالة أن الصين والولايات المتحدة ستسعيان للحفاظ على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، والتي تضمنت تخفيضات للرسوم الجمركية الأمريكية، مقابل تخفيف للقيود على إمدادات المعادن النادرة الصينية، لكنها أوضحت أن “ترامب هذه المرة لن يتمتع النفوذ الفوري نفسه الذي كان يتمتع به العام الماضي في المفاوضات”.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إنهم يتوقعون من الدول التي أبرمت اتفاقيات بالفعل الالتزام بتعهداتها.
وقال خبراء إن “حالة عدم اليقين بالنسبة للشركاء التجاريين ستكون أعلى مما كانت عليه من قبل، وستبقى هذه الحالة مصدر قلق للعديد من الحكومات الأجنبية خلال الأيام القادمة”، حسب ما نقلت الوكالة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news