قالت مصادر أمنية، الجمعة 20 فبراير/ شباط، إن حملة أمنية تمكنت من ضبط عدد من المطلوبين أمنياً المتورطين في التحريض على العنف والاعتداء على مؤسسات الدولة، وإدخال مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة في الفوضى والانفلات الأمني، استجابة لدعوات المجلس الانتقالي المنحل.
وأكدت المصادر لـ"بران برس" أن الحملة الأمنية المشتركة من وحدات عسكرية وأمنية انتشرت على نطاق محافظتي عدن ولحج، وضبطت حتى الآن مطلوبين أمنياً لتحريضهم على العنف ومنهم "رؤوف الصبيحي، وأبو محمد منيف اللحجي، والروسي العزيبي".
وأشارت إلى أن الحملة الأمنية نفذت انتشاراً واسعاً واستحداث نقاط تفتيش، مع تنفيذ عمليات تحرٍ، موضحة أن الحملة تعمل وفق توجيهات عليا لضبط الأمن وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة السكينة العامة.
وأكدت أن هذه التحركات تأتي تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى السجون وجهات الاختصاص القانوني، مشيرةً إلى أن الحملة تركز بشكل أساسي على الأسماء المثبت تورطها في زعزعة الاستقرار وتحويل مسار الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف طالت الممتلكات العامة والخاصة.
وأمس الخميس، أفادت مصادر محلية في مدينة عدن لـ"بران برس"، بأن مجاميع تابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل" توافدت للاحتشاد أمام بوابة قصر معاشيق، بالتزامن مع تواجد الحكومة داخل القصر.
وقالت المصادر إن فلول الانتقالي اعتدوا على أحد الضباط المكلفين بتأمين البوابة الخارجية للقصر، حيث تعرّض للضرب ونُزعت رتبته العسكرية بالقوة من على كتفيه، كما أُلحقت أضرار جسيمة بسيارته الخاصة عقب تحطيم زجاجها.
وبحسب إفادات متطابقة، شهد محيط بوابة قصر معاشيق تجمعًا لفلول الانتقالي، واندلاع اشتباكات مع قوات حماية القصر الرئاسي خلال محاولتهم اقتحام بوابة القصر الرئاسي، مقر إقامة الحكومة، أسفر عن سقوط عدد من الجرحى في صفوف المحتجين.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون وصول عشرات العناصر، بعضهم يرتدي زيًا عسكريًا، إلى محيط القصر، رافعين أعلام الانفصال وصور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي (الهارب).
وجاءت هذه التحركات عقب بيان صادر عن المجلس الانتقالي الموالي لـ"الزبيدي"، جدد فيه رفضه وصول أعضاء ورئيس الحكومة إلى عدن، معتبرًا ذلك تحديًا لإرادة الجنوبيين ولمطلب تقرير المصير، متضمنًا اتهامات بـ"الوصاية الأجنبية" في إشارة إلى السعودية، وتهديدات بتفجير الأوضاع.
ولاحقاً، حذرت اللجنة الأمنية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد من الانجرار خلف أي دعوات مشبوهة تقف وراءها جهات مدعومة من الخارج، تسعى لزعزعة الأمن ونشر الفوضى، مؤكدةً أنها ستلاحق كل المتورطين في أعمال الفوضى أو الاعتداء على القوات الأمنية.
وأوضحت اللجنة في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن دعوات التحريض وإثارة الفوضى والتعبئة الخاطئة خلال الأيام الماضية، بهدف عرقلة عمل الحكومة، تُوِّجت بحشد مجاميع مسلحة أمام بوابة مقر الحكومة في قصر معاشيق الخميس، وإثارة الشغب وقطع الطرقات واعتداءات على رجال الأمن.
وأضافت أن عناصر مسلحة ومحرضة على الفوضى قامت بالتجمع مرة أخرى أمام قصر معاشيق، وحاولت التسلل لتنفيذ أعمال تخريبية، بالرغم من التزام الأجهزة الأمنية بأقصى درجات ضبط النفس.
وأشار البيان إلى أن إصرار تلك العناصر على تجاوز الخطوط الحمراء، من خلال استهداف قوات الأمن ومحاولة اقتحام البوابة الخارجية لقصر معاشيق، شكّل اعتداءً منظمًا ومعدًّا له مسبقًا، الأمر الذي اضطر الأجهزة الأمنية إلى القيام بواجبها وفقًا للقوانين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news