في سياق التوترات التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن مؤخرًا، على خلفية تصدّر قيادات في ما كان يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات لمشهد الاحتجاجات ومحاولات تحريض الشارع للمطالبة بطرد الحكومة تحت شعارات «القضية الجنوبية» و«أرض الجنوب»، استعاد الصحفي اليمني فتحي بن لزرق مواقف سابقة قال إنها تكشف تناقض مواقف بعض الأطراف.
وقال بن لزرق، في منشور على منصة «إكس»، إن وزير الدفاع السابق اللواء محمد المقدشي دعاه بعد نحو شهر من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي إلى مأدبة غداء في قصر معاشيق، مضيفًا: «أتذكر يومها أنه دعاني إلى مأدبة غداء في قصر معاشيق… عندما جلسنا على سفرة الطعام اكتشفنا وجود عصيد مُعدّ في منازل، وليس طعام مطاعم، ويومها تنافسنا أنا واللواء فرج البحسني على صحن عصيد كان من أروع ما يكون… هذا العصيد أعدّه نفس الأشخاص الذين يطالبون اليوم بطرد الحكومة ويصفونها بـ(حكومة الاحتلال)».
وأضاف بن لزرق في منشوره: «القضية ليست وطنًا ولا جنوبًا كما يُقال. هؤلاء ليست لديهم مشكلة مع شرعية أو غيرها؛ مشكلتهم أنهم يريدون أن يحكموا وينهبوا… كفاية مزايدات، وكفاية تضليل للناس البسطاء. الناس أصبحت أكثر وعيًا وفهمًا».
وفي منشور آخر، استعاد بن لزرق واقعة قال إنها حدثت قبل عامين خلال عيد الفطر، موضحًا أنه تلقى دعوة من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي لحضور صلاة العيد والسلام في قصر معاشيق.
وكتب: «أول ما وصلت هالني مظهر القيادات العسكرية والأمنية والسياسيين… مزاحمة وعراك فقط لأجل الوصول والسلام على الرئيس العليمي… قلت للأخ أحمد عقيل: لو حد شاف هؤلاء وهم يتراكضون للسلام على الرئيس العليمي ما بيصدق أنهم نفسهم الذين يشتمونه ويرفضون الوحدة والشرعية».
وتابع: «قسمًا برب الكون إني رجعت من البوابة وطلعت سيارتي ومشيت، ما قدرت بسبب شدة المزاحمة… المشكلة نفس الأشخاص اليوم يطالبون بطرد العليمي».
وكانت مجاميع مسلحة قد اقتحمت في وقت سابق البوابة الأولى لقصر معاشيق الرئاسي في عدن، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تفريقها وإعادة الوضع إلى السيطرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news