تصاعدت في الساعات الأخيرة دعوات واسعة أطلقتها شخصيات اجتماعية مؤثرة وناشطون في العاصمة المؤقتة عدن، تنادي بضرورة منع التظاهرات والمسيرات التي يُخطط لها خلال الفترة القادمة، محذرين من محاولات خطيرة لجر المدينة نحو مربع العنف مجدداً.
أفادت مصادر مطلعة لـ"المشهد اليمني" بأن هناك مخاوف حقيقية من استغلال عناصر محسوبة على "المجلس الانتقالي الجنوبي" للاحتقان الشعبي القائم، بهدف تأجيج الأوضاع وإقلاق السكينة العامة في المدينة.
وأشارت تلك الدعوات إلى أن الهدف من هذه التحركات قد يتجاوز المطالب الحقوقية المعلنة، ليصل إلى تعطيل المؤسسات الحكومية وإنهاء ما تبقى من خدمات حيوية يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وجّه ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي نداءات عاجلة إلى الأهالي في مختلف مديريات عدن، حثوهم فيها على:
الحفاظ على أبنائهم:
ومنعهم من الخروج للمشاركة في أعمال قد تتحول إلى فوضى غير محمودة العواقب.
تغليب مصلحة المدينة:
وعدم الانجرار خلف دعوات التصعيد التي لا تخدم سوى الأطراف الساعية لزعزعة الاستقرار.
الوعي بالمخاطر:
والتنبيه من أن المشاركة في هذه التجمعات قد تعرض حياة الشباب للخطر في ظل الاستنفار الأمني القائم.
تأتي هذه التحركات الشعبية الاستباقية في ظل ترقب أمني كبير، حيث يجمع الكثير من أبناء المدينة على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وحماية السكينة العامة هو "الخط الأحمر" الذي لا يجب تجاوزه، مهما كانت التباينات السياسية بين الأطراف المختلفة.
يُذكر أن العاصمة عدن شهدت في فترات سابقة توترات أمنية ناتجة عن تظاهرات ومسيرات تحولت إلى مواجهات، ما خلف خسائر في الأرواح والممتلكات، وهو ما يسعى الجميع لتجنب تكراره.
وطالبت الشخصيات الاجتماعية الجهات المعنية بفتح قنوات حوار مع المحتجين للاستماع إلى مطالبهم، بدلاً من اللجوء إلى خيار الشارع الذي قد تكون عواقبه وخيمة على الجميع.
كما دعت إلى تكثيف الجهود الأمنية لحماية المنشآت الحيوية والحفاظ على استقرار المدينة، مع التأكيد على ضرورة التعامل الحكيم مع أي تحركات ميدانية.
وتبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت دعوات منع التظاهرات ستنجح في تهدئة الأوضاع، أم أن المدينة ستشهد تصعيداً جديداً يهدد استقرارها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news