اعتبر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران تمثل خطراً وجودياً يهدد وحدة اليمن وأمنه واستقراره، مؤكداً أن مواجهة مشروعها الطائفي العنصري أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
جاء ذلك خلال ترؤسه اليوم الخميس في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن الاجتماع الأول لمجلس الوزراء عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأدائها اليمين الدستورية. وفي مستهل الاجتماع، هنأ الزنداني الشعب اليمني بحلول شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى ما يحمله الشهر من قيم المسؤولية والمراجعة وتعزيز روح التضامن والعمل العام، متمنياً أن تعود المناسبة وقد تحقق لليمن الأمن والاستقرار واستعادت الدولة سلطتها على كامل أراضيها.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تضع في اعتبارها توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، والتي شددت على ضرورة صناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج، واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، من خلال خطط تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة ومؤشرات دقيقة لقياس الأداء.
وشدد الزنداني على أن علاقة الحكومة مع مجلس القيادة الرئاسي وبقية هيئات الدولة هي علاقة تكامل دستوري ومسؤولية مشتركة، تهدف إلى ضمان وحدة القرار السياسي وانسجام الأداء التنفيذي، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لاستقرار مؤسسات الدولة وتعزيز ثقة المواطنين.
وفي سياق حديثه عن أولويات الحكومة، أوضح أن بناء سلطة الدولة بمضامين جديدة يحتل اهتماماً خاصاً، عبر استعادة مؤسساتها الوطنية وتعزيز قدرتها على أداء مهامها السيادية، مشيراً إلى أن هزيمة المشروع الانقلابي للحوثيين ضرورة لحماية اليمن والمنطقة والعالم.
وثمّن رئيس الوزراء الدور المحوري لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ودور المجتمع الإقليمي والدولي في دعم الشرعية الدستورية ومساندة جهود استعادة الدولة لكامل سلطاتها، مؤكداً أن ذلك يعزز فرص الوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة تنهي الانقلاب وتعيد الأمن والاستقرار. وجدد التأكيد على أن الحكومة تمد يدها للسلام انطلاقاً من التزامها بخيار الحل السياسي، لكنها تحتفظ بكافة الخيارات المشروعة لاستعادة مؤسسات الدولة في حال استمرار تعنت الحوثيين ورفضهم الانخراط في الحلول العادلة.
وأعلن الزنداني عن إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية العام الجاري، يتضمن أولويات محددة ومؤشرات واضحة للأداء، ويركز على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة وترسيخ الانضباط المالي والإداري، مشدداً على أن تعزيز الأمن والاستقرار يمثل الركيزة الأساسية للتنمية وتوفير الخدمات، وهو ما لن يتحقق إلا بتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية ودعم أبناء الشعب لهذا المسار الوطني الجامع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news