علّق السياسي والدبلوماسي اليمني السابق هاني علي سالم البيض على الدعوات التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل للتظاهر، بالتزامن مع عودة الحكومة وعقد أول اجتماع لها في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكداً أن "مصلحة المواطن أولاً" وأن الشارع لا ينبغي أن يُختزل في "ورقة ضغط أو ساحة للمناورات السياسية".
وفي منشور له على منصة "إكس"، أشار البيض إلى أن "استخدام ورقة الشارع، والاستقواء به عبر سياسة الحشود في هذه المرحلة، لم يعد مجدياً ولا منسجماً مع حجم المعاناة التي يعيشها الناس اليوم"، موضحاً أن المواطنين باتت أولوياتهم تتمثل في "تحسين معيشتهم وعودة الخدمات والاستقرار، لا الانخراط في صراعات سياسية مفتوحة".
وأضاف أن "تسييس المعاناة يعد تعبئة بلا حلول واضحة يدفع المواطن ثمنها باستمرار"، معتبراً أن تحويل الشارع إلى أداة ضغط بعد سنوات من الأزمات "قد لا يقنع الناس الذين أنهكتهم الأوضاع، وباتوا يتطلعون إلى حلول حقيقية لا إلى مزيد من التصعيد".
ورأى البيض أن اللجوء إلى الحشد الشعبي قد "يثير تساؤلات عن جدوى تعطيل مسارات الدعم وعودة المؤسسات وتكامل الجهود مع الحكومة والتحالف"، محذراً من أن فقدان ضبط هذه الورقة قد يحولها من وسيلة ضغط سياسية إلى "عبء على الناس" وسبب لفتح المجال أمام الفوضى وتبادل الضغوط.
وشدد على أن "حماية الشارع مسؤولية وطنية تتطلب ضميراً ومصداقية وتقديم مصلحة المواطن فوق حسابات السياسة"، مؤكداً أن الحكمة تقتضي "صون الشارع ليبقى ركيزة للاستقرار، لا وسيلة للمناورات السياسية أو تصفية الحسابات على حساب معاناة المواطنين ومتطلباتهم غير القابلة للتأجيل".
وختم البيض تعليقه بالإشارة إلى أن الشارع الجنوبي الذي يُستدعى اليوم للضغط الشعبي "ليس إلا شاهداً على إخفاقات سابقة وتراكم أخطاء وسوء تقدير كان يمكن تداركه"، معرباً عن أمله بأن يسود شهر رمضان "الخير والسكينة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news