في تصعيد غير مسبوق ينذر بانفجار الوضع الأمني، تواصل مليشيا الحوثي المدعومة من إيران فرض طوق أمني مشدد حول منزل الشيخ "حمير الأحمر"، شيخ قبيلة حاشد كبرى القبائل اليمنية، في منطقة الحصبة شمال العاصمة صنعاء.
مشهد عسكري استفزازي يعيشه أحياء "الحصبة"
منذ مطلع الأسبوع الجاري، تحولت الأحياء المحيطة بمنزل الشيخ الأحمر إلى ثكنة عسكرية مغلقة. وفقًا لمصادر مطلعة، نشرت المليشيا، الأحد، عربات عسكرية مسلحة وأعداداً كبيرة من المسلحين في الشوارع المؤدية للمنزل، في خطوة أثارت حالة من الرعب والترقب بين السكان.
رسالة "عنفية" عقب اختطاف شيخ قبلي مباشرة!
وما يزيد من القلق وتعقيد المشهد، أن هذا الحصار جاء بعد ساعات فقط من عملية اختطاف صادحة استهدفت الشيخ القبلي "جبران مجاهد أبو شوارب"، أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد. مراقبون يرون أن التوقيت يحمل رسائل تهديد واضحة للقبائل، وأن الحملة على منزل الشيخ حمير الأحمر الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس مجلس النواب، هي جزء من خطة تصفية حسابات واسعة.
فضيحة "التعهدات القسرية".. إهانة للوجاهات القبلية
في تفاصيل صادمة كشفت عنها مصادر محلية، لم تكتفِ المليشيا بنشر العسكر، بل ذهبت أبعد من ذلك بإجراءات تعسفية بحق الزوار:
احتجاز وتحقيق: أوقفت المليشيا لساعات طويلة عدداً من مشايخ ووجاهات القبائل والشخصيات الاجتماعية أثناء زيارتهم للشيخ حمير الأحمر.
توقيع تحت التهديد: أجبرت المليشيا هؤلاء الزوار على توقيع تعهدات خطية بعدم زيارة الشيخ مرة أخرى، في إجراء يُنظر إليه ككسر لكل الأعراف القبلية والاجتماعية وإهانة مباشرة لمكانة الشيخ.
هذه التصعيدات ليست وليدة اللحظة، بل هي حلقات في مسلسل بدأت فصوله المقلقة منذ منتصف أغسطس 2025م.
آنذاك، نفذت جماعة الحوثي عرضاً عسكرياً استفزازياً أمام منزل الشيخ حمير الأحمر، وهي الخطوة التي فُسّرت كتمهيد متعمد لهذا الحصار الحالي.
وفي 26 سبتمبر 2025م، شهدت المنطقة تصعيداً لافتاً وغير مسبوق، مما يعزز المخاوف من أن المليشيا تعمل على توسيع دائرة استهدافها للرموز القبلية والوطنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news