أثارت تقارير إعلامية حديثة زوبعة من الاستياء في أوساط المجتمع بمحافظة تعز، عقب الكشف عن تخصيص ميزانية ضخمة تُقدر بـ 400 ألف دولار لإنتاج برنامج مسابقات تلفزيوني، من المقرر بثه خلال شهر رمضان المبارك المقبل.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن حجم الميزانية المرصودة لهذا العمل الترفيهي قد فاجأ العديد من المراقبين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية التي تمر بها المدينة.
وقد تباينت ردود الفعل ما بين مفاجأة واستنكار، حيث اعتبر ناشطون ومهتمون بالشأن العام أن إنفاق قرابة نصف مليون دولار على محتوى إعلامي "قصير الأمد" يعد شكلاً من أشكال تبديد الموارد وهدر الإمكانيات المالية في وقت هي بأمس الحاجة فيها للتخطيط العقلاني.
وقد تحول تداول الأرقام الخاصة بالبرنامج إلى ساحة للنقاش المحتدم، حيث سادت حالة من الغضب الشعبي إزاء غياب التنسيق الرشيد في توجيه مثل هذه التمويلات. وقد طالب الصحفيون والناشطون بأن تكون الأولوية للقطاعات الخدمية والإنسانية التي تئن تحت وطأة الأزمات المتراكمة.
وعلى وجه التحديد، تساءل الشارع التعزي بحرقة عن غياب مشاريع دعم المستشفيات العامة التي تعاني من تدهور البنية التحتية ونقص المستلزمات الطبية، وكذلك المدارس التي دمرتها الحرب وتحتاج إلى إعادة ترميم عاجلة لضمان استمرارية العملية التعليمية.
وأكد المختصون أن المياه والكهرباء والخدمات الأساسية كانت أولى بهذه المبالغ الطائلة، مشيرين إلى أن ضخ هذه الأموال في مشاريع البنية التحتية من شأنه خلق أثر مستدام وحقيقي يساهم في تخفيف معاناة المواطنين اليومية، بدلاً من صرفها على برامج ترفيهية موسمية لن يبقى أثرها طويلاً بعد انقضاء الشهر الفضيل.
يأتى هذا الجدل في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بالشفافية في إدارة الموارد، وتوجيه الدعم والميزانيات نحو التنمية المستدامة وتلبية الاحتياجات الملحة للسكان الذين يعانون من تداعيات سنوات الحرب والنزاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news