أبدى الصحفي والكاتب العدني البارز، عبدالرحمن أنيس، حالة من التشاؤم والقلق حيالالمسار البطيء الذي تشهده العملية السياسية الخاصة بالقضية الجنوبية، لا سيما فيما يتعلق بالمشاورات الجارية حالياً في العاصمة السعودية، الرياض.
وكشف أنيس، في منشور مثير للجدل نشره على حسابه الرسمي في منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، عن تفاصيل غير مسبوقة حولجمود المفاوضات، مشيراً إلى مرور شهرين كاملين دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تشكيل "اللجنة التحضيرية" لمؤتمر الحوار الجنوبي-الجنوبي، والذي يعد حجر الزاوية في المرحلة القادمة.
استعصاء سياسي وغياب الرؤية
وقال أنيس في تعليقه الذي أثار تفاعلاً واسعاً بين المهتمين بالشأن الجنوبي: "تعذر التوافق على أسماء وشكل اللجنة التحضيرية رغم انقضاء مدة زمنية كافية".
وتوقع الصحفي أن يمتد الخلاف الحالي حول تشكيل هذه اللجنة ليشمل أشهراً قادمة، عازياً ذلك إلى غياب "الرؤية المشتركة" بين الأطراف المشاركة، وهو ما يعمق من هوة الخلاف ويبعد شارات الحل القريب.
تساؤل جوهري يضع الجدول الزمني موضع شك
وفي نقطة تحول خطيرة في السردية الإعلامية للمشاورات، طرح عبدالرحمن أنيس تساؤلاً جوهرياً يعكس حجم التعقيدات التي تواجه الوساطة السعودية والأطراف الفاعلة، مستنكراً طول المدة الزمنية لخطوة إجرائية، قائلاً: "إذا كان تشكيل لجنة تحضيرية قد استغرق كل هذا الوقت، فكم سيستغرق انعقاد المؤتمر نفسه وإنجاز ملفاته؟"
تباينات تهدد الحلول المرتقبة
وتأتي هذه التصريحات الحادة لتسلط الضوء على عمق التباينات في وجهات النظر بين القوى الجنوبية المشاركة في مشاورات الرياض.
وتضع هذه التطورات علامات استفهام كبيرة حول الجدول الزمني للحلول السياسية المرتقبة، ومدى جاهزية الأطراف للتجاوز السريع من مرحلة "التحضير" والجدال البيروقراطي، إلى مرحلة "الفعل" السياسي وإنجاز الملفات العالقة التي تنتظرها الساحة الجنوبية.
المحللون يرون أن كلام أنيس يعكس هاجساً عاماً في الشارع الجنوبي من دخول القضية في نفق طويل من الانتظار، في وقت تتطلب فيه المرحلة خطوات عملية وحاسمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news