في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أبناء الشعب اليمني إلى اغتنام فرصة التحولات الجارية في البلاد والانحياز للحكمة وتغليب استحقاقات المستقبل، مؤكداً أن اليمن يقف عند مفترق طرق حاسم بين ماضٍ أثقله الصراع وحاضر بدأ يستعيد توازنه ومستقبل لم يعد مستحيلاً كما كان يُراد له.
العليمي، الذي ألقى وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي خطابه نيابة عنه، هنأ الشعب اليمني في الداخل والخارج بالشهر الفضيل، سائلاً الله أن يكون شهر خير وبركة وأمن واستقرار، وأن تتحقق خلاله تطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب والمعاناة وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم وصبرهم.
وأكد الرئيس أن رمضان ليس موسماً للعبادة فحسب، بل محطة مراجعة وتجديد للعزم وتعزيز لقيم الصبر والتكافل، مشدداً على أن أعظم ما يعلمنا إياه الشهر الكريم هو أن القوة في العدل لا في القهر، وأن الأوطان لا تُدار بالغلبة بل بالتوافق والإنصاف واحترام كرامة الناس.
وفي سياق حديثه عن القضية الجنوبية، جدد العليمي إيمان القيادة بعدالتها باعتبارها أساساً للحل الشامل، مؤكداً أن الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية تحت مظلة دولة القانون يمثل التزاماً أخلاقياً ودستورياً لا مناورة سياسية. وأعرب عن ثقته بأن الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية سيشكل نقطة تحول عبر تشاور مسؤول يضم مختلف المكونات ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة.
الرئيس شدد على أن المعركة لا تقتصر على مواجهة مشروع انقلاب مسلح، بل تشمل كل ما يهدد فكرة الدولة من فوضى وسلاح منفلت وفساد واستنزاف للموارد خارج المؤسسات الوطنية، مؤكداً ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات عبر خطوات عملية لتعزيز هيبة الدولة وضبط الموارد وتمكين البنك المركزي من إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية وانتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات.
واختتم العليمي بالتأكيد أن طريق الإصلاحات طويل وشاق لكنه مسار حتمي، باعتبار أن الاستقرار الاقتصادي والخدمي جزء أساسي من معركة استعادة مؤسسات الدولة وأولوية قصوى لها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news