كشف تقرير مطول لوكالة "رويترز" استند إلى شهادات تسعة دبلوماسيين وخبراء، عن تنامي حدة الخلاف "السعودي - الإماراتي" في منطقة القرن الأفريقي، وهو الصراع الذي بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على أروقة قمة الاتحاد الأفريقي، مجبراً قادة القارة وأمراء الحرب فيها على الانقسام بين الحليفين الخليجيين اللدودين.
ويأتي تصاعد الصراع بالتزامن مع محاولة المملكة العربية السعودية، إنهاء النفوذ الإماراتي في اليمن، حيث تسعى الإمارات لدعم الانفصاليين في جنوب البلاد.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أفريقي رفيع المستوى قوله: "لقد استيقظت السعودية وأدركت فجأة أنها قد تخسر البحر الأحمر". وأوضح الدبلوماسي أن الرياض كانت في "غفوة" طوال السنوات الماضية، بينما كانت الإمارات تتحرك بنشاط محموم لفرض نفوذها وبناء قواعدها في دول القرن الأفريقي.
ووفقاً للتقرير، بدأت الرياض مؤخراً بالعمل "بصمت" على بناء تحالف استراتيجي مضاد لموازنة النفوذ الإماراتي، ويضم هذا المحور كلاً من مصر، تركيا، وقطر.
ويهدف هذا التحالف إلى استعادة المبادرة في الملفات الحيوية التي تمس الأمن القومي السعودي، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر.
وأكد الخبراء لـ"رويترز" أن التدخلات الخليجية، رغم الدوافع المحلية للصراعات في أفريقيا، باتت هي المحرك الرئيسي لاختيار الولاءات.
وتبرز هذه المواجهة في عدة ساحات، تبدأ من السودان والصومال: حيث يتسابق الطرفان لضمان موطئ قدم استراتيجي على السواحل والموانئ.
وفي منطقة الساحل، حيث الصراع على النفوذ السياسي والأمني الذي يتجاوز الأبعاد الاقتصادية، وفق الوكالة الغربية.
وتشير التحليلات إلى أن المملكة العربية السعودية تحاول فرض "سيادة إقليمية" في البحر الأحمر، مقابل استثمارات إماراتية ضخمة في الموانئ والقواعد العسكرية.
وأشار التقرير إلى أن معظم قادة القارة السمراء سيحاولون خلال القمة الحالية تجنب الانحياز المباشر لأي طرف، خوفاً من خسارة الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولتان، إلا أن الواقع الميداني يجبر "أمراء الحرب" والقوى المحلية على اختيار جانب بعينه لتأمين الدعم اللوجستي والسياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news