آ من قلب مؤتمر ميونيخ للأمن، أطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي تحذيراً مدوياً، مؤكداً أن اليمن لم يعد ساحة صراع محلي، بل بات عقدة أمن دولي تمسّ استقرار العالم وممراته الحيوية.
العليمي، الذي عقد سلسلة لقاءات مكثفة مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، وضع المجتمع الدولي أمام معادلة واضحة: إما دعم حاسم للدولة اليمنية… أو اتساع دائرة الفوضى إلى البحر الأحمر وبحر العرب وممرات الطاقة العالمية.
البحر الأحمر تحت التهديد
وأكد العليمي أن الميليشيات الحوثية حولت البحر الأحمر إلى ورقة ابتزاز سياسي وأمني، مشيراً إلى أن استمرار سياسة آ«إدارة الأزمةآ» يمنحها فرصة لإعادة التموضع وتوسيع تهديداتها، وهو ما ينعكس مباشرة على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
وخلال لقائه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، شدد على ضرورة الانتقال من الاحتواء إلى إنهاء التهديد جذرياً، معتبراً أن أمن أوروبا بات مرتبطاً عضوياً باستقرار اليمن.
رسالة إلى واشنطن وأوروبا: دعم الدولة هو الحل وفي اجتماعاته مع مسؤولين أميركيين، قدّم العليمي رؤية واضحة مفادها أن الاستثمار في مؤسسات الدولة اليمنية هو الضمان الحقيقي لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع التطرف.
وأشار إلى خطوات إصلاحية شملت توحيد القرارين الأمني والعسكري، وإطلاق برنامج إصلاح مالي وإداري يعزز الاستقرار ويعيد الثقة.
وأكد أن استقرار العملة وتحسين الخدمات الأساسية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التجنيد الميليشياوي والفوضى.
مواجهة مفتوحة مع أذرع طهران العليمي لم يتردد في تسمية الخطر، رابطاً بين التهديد الحوثي والمشروع الإيراني في المنطقة، معتبراً أن الأذرع المسلحة المدعومة من طهران تشكل التهديد المركزي للأمن الإقليمي.
وخلال لقائه رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف، دعا إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الأوروبية، وتوسيع العقوبات على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالحوثيين.
كما ناقش مع الرئيس الفنلندي سبل الاستفادة من تجربة بلاده في الحوكمة الرشيدة وإصلاح القطاع العام، باعتبارها أساساً لإعادة بناء الدولة اليمنية على المدى الطويل.
لحظة مفصلية وأكد العليمي أن اليمن يقف أمام لحظة مفصلية، وأن الضغوط الدولية المتزايدة على إيران تفتح نافذة تاريخية لإنهاء نفوذها في البلاد، داعياً إلى تحرك دولي حاسم يعيد للدولة سيادتها، ويضع حداً لسنوات الحرب والتهديدات العابرة للحدود.
واختتم رسالته من ميونيخ بالتأكيد أن استعادة الدولة اليمنية ليست مطلباً محلياً فحسب، بل ركيزة أساسية لأمن المنطقة والعالم.
وأتس أب
طباعة
تويتر
فيس بوك
جوجل بلاس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news