في محاولة بائسة لتلميع صورتها المشوهة وامتصاص غضب الشارع الثائر، أعلنت ميليشيا الحوثي الانقلابية اليوم عن إطلاق سراح 100 سجين فقط في مدينة الحوبان بتعز، في خطبة يبدو أنها تهدف لابتزاز مشاعر الأهالي قبيل رمضان، بينما تغض الطرف عن آلاف المختطفين والمغيبين قسرياً في سجونها المظلمة.
مهزلة "الكرم" المزيف.. 100 مقابل آلاف!
بينما يعاني آهل تعز من ويلات الحصار والقصف، قررت الميليشيا "التكرم" بالإفراج عن 100 نزيل فقط من السجن المركزي بالمدينة الصالح.
هذا الرقم الضئيل لا يساوي شيئاً أمام الأرقام الحقيقية للمختطفين الذين تعتقلهم الجماعة دون سند قانوني. هل يُعقل أن يُحتفى بإخراج مئة شخص بينما الزنازين تعج بالآلاف؟
التلاعب بالدين والعاطفة.. هدية "مسمومة" بمناسبة رمضان
زعمت المصادر التابعة للجماعة أن الإفراج جاء "بمناسبة قدوم شهر رمضان". هذا الاستخدام للشعائر الدينية لتحسين سمعة العصابة يعتبر إهانة لمشاعر الأهالي وسجناء الرأي. كيف تتحدثون عن روحانيات الشهر وأنتم تمارسون أبشع أنواع الانتهاكات واختطاف النشطاء في ظلام دامس؟
تمييز سافر.. الإفراج عن "المديونين" وتجاهل "الأحرار"
اللافت للنظر أن قوائم الإفراج شملت قضايا "ديون وحق عام"، بينما غاب عنها أي ذكر لسجناء الرأي والمعتقلين سياسياً الذين يقبعون في زنازين التعذيب منذ سنوات. هذه المناورة تؤكد أن الميليشيا لا تعترف إلا بمن ينتمي لها أو من تُسايره، أما أحرار تعز فهم محل إبادة وتنكيل.
. الحقيقة المؤلمة.. الحوبان تعاني من بطش الميليشيات
إفراج 100 سجين لا يغير من واقع مدينة الحوبان المُحتلة، حيث تسرق الميليشيا ثروات المحافظة وتفرض الضرائب الجائرة وتُخفي المئات في سجون لا يعرف أحد مكانها. هذه الخطوة ليست إلا "ترقيع" لفشل إداري وأمني، ومحاولة يائسة لعرض النفس كـ "سلطة رحيمة" وهي في الحقيقة تمارس أقصى درجات القمع والطغيان.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news