يكشف تقرير أمني أصدره مؤخراً مركز بحثي مقره "تل أبيب" استمرار استهداف الكيان الإسرائيلي وبتعاون إماراتي للبرلماني اليمني ورجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر، الذي يعد أحد أبرز الشخصيات العربية والإسلامية المدافعة عن القدس والقضية الفلسطينية
.
التقرير الذي أصدره المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب
(ICT)
، وترجمته "منصة الهدهد"، تناول تواجد قيادات من حزب الإصلاح اليمني في تركيا منذ العام 2014 في محاولة لتوظيف ذلك ضمن الاستهداف الإسرائيلي الإماراتي المشترك لكل الكيانات والأحزاب المناوئة لسياستهم في المنطقة وصولاً إلى الهجوم على تركيا نفسها ورئيسها طيب رجب أردوغان
.
والمعهد الدولي لمكافحة الإرهاب (الإسرائيلي) له شراكة رسمية مع مركز هداية
، وهو مركز دولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف مقره (أبوظبي)، ويعد إحدى أبرز المؤسسات الإماراتية في هذا المجال
.
كما للمعهد ارتباطات مباشرة باتفاقات التطبيع (اتفاقات أبراهام) بين إسرائيل والإمارات، فقد أُعلن على حساب المعهد في لينكدإن عن عقد جلسة ضمن قمته السنوية تناقش اتفاقات أبراهام والتطبيع بين إسرائيل والإمارات، في سياق التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، مما يؤكد البعد السياسي والأمني لهذه الشراكات
.
وبالعودة إلى التقرير الذي حمل عنوان "شتات الإخوان المسلمين اليمنيين في تركيا والروابط العابرة للحدود والصلات مع قيادة حماس"، زعم التقرير، الذي كتبه الباحث الإسرائيلي "مايكل باراك"، المعروف بتوجهه المعادي للحركات الإسلامية وهو ذو خلفية أمنية، أن قيادة الإصلاح في تركيا أصبحت شبكة دولية تشارك في جمع التبرعات، ونقل الموارد إلى حماس، وتعزيز جبهة معادية لإسرائيل. يستند البحث إلى تحليل المنظمات السياسية والخيرية ويتتبع شخصيات رئيسية، مثل الشيخ حميد الأحمر
.
و
تفضح إحدى العبارات الواردة في التقرير الإسرائيلي، حجم التعاون مع الإمارات، حيث جاء فيه، أنه "من تركيا، شن الإخوان المسلمون اليمنيون حرباً نفسية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن والإمارات العربية المتحدة"، مشيراً إلى أن الأخيرين قد دعوا إلى إغلاق هذه المنافذ الإعلامية
.
ويظهر التقرير ذاته مدى التطابق بين الكيان وأبوظبي، إذ ركز كونه تقريراً استخبارياً لا "دراسة محايدة" على شخصية أخرى محورية غير حميد الأحمر، وهو الشيخ عبد المجيد الزنداني، الذي توفي في اسطنبول 2024، حيث استطرد في الحديث عن حياته وأنشطته القديمة وعلاقته مع شخصيات تركية كـ "نجم الدين أربكان
".
وعن الشيخ حميد الأحمر، حرص التقرير الإسرائيلي على إبراز جزء من استثماراته في تركيا وعدد من دول العالم، مشيراً إلى أنه يقدم دعماً كبيراً لحركة حماس الفلسطينية، كما أنه يشغل منصب رئيس منظمتين سياسيتين دوليتين بارزتين تركزان على القضية الفلسطينية وتدعمان نضال حماس ضد إسرائيل
.
وأشار إلى أن الأحمر منذ العام 2024، يعمل الشيخ الأحمر منذ تعيينه رئيساً للمنظمة العالمية التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها، "برلمانيون لأجل القدس"، في توسيع الشبكة وتعزيز العلاقات مع السياسيين في جميع أنحاء العالم كجزء من رعاية "القوة الناعمة" المعادية لإسرائيل
.
ويأتي التقرير بعد أكثر من شهرين من ضبط السلطات التركية لخلية استخباراتية تابعة لدولة الإمارات
، قالت مصادر مطلعة في وقت لاحق إنه كان من بين أهدافها البرلماني اليمني ورجل الأعمال الشيخ حميد الأحمر
.
ووفق تقديرات وتحليلات، من بينها قراءات إعلامية وأمنية تركية، يُرجَّح أن تكون الشبكة قد عملت بتنسيق مع أجهزة استخباراتية أخرى، من بينها جهاز الموساد الإسرائيلي، في ظل تقاطع المصالح الأمنية وتشابك الأدوار بين الجانبين
.
وتشير مؤشرات وتقارير متعددة إلى احتمال تورط الإمارات في أنشطة تجسسية يُعتقد أن لها صلة – مباشرة أو غير مباشرة – بالموساد، لا سيما في ضوء أحداث وتقارير شهدها عام 2025، أسهمت في تعزيز هذه الفرضيات وربطها بتحركات أمنية منسوبة لأبوظبي
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news