العربي نيوز:
بدأت وساطة جديدة لتهدئة التوتر بين المملكة العربية السعودية ودولة الامارات، ومنع الانزلاق الى مربع قطع العلاقات، واحتمالات اندلاع حرب بين الجانبين مباشرة او بالوكالة، على خلفية تصدي السعودية لما اعتبرته مساعي اماراتية لمحاصرتها من خلال بسط نفوذها في كل من اليمن والصومال والسودان عبر تمويل ودعم مليشيات مسلحة، تهدد الامن القومي للمملكة.
أكدت هذا مصادر دبلوماسية متطابقة، أفادت بأن زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، السبت (14 فبراير)، جاءت ضمن مساع مدعومة دوليا، لخفض التوتر المتصاعد بين السعودية والامارات والتوصل الى اتفاق تهدئة وإعادة فتح قنوات حوار بين السعودية والإمارات، حول القضايا الخلافية في المنطقة وبخاصة اليمن والسودان.
موضحة أن الزيارة تأتي امتدادا لجهود وساطة بدأها أمير دولة قطر بين الرياض وأبوظبي، واتصالات أجراها مع قيادتي البلدين في أعقاب احتدام الخلاف بينهما حد الصدام بشأن اليمن، عقب دعم الامارات مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" اجتياح محافظتي حضرموت والمهرة، ما اعتبرته السعودية "تهديدا لحدود المملكة والامن القومي" وتدخلت عسكريا لدحر مليشيا "الانتقالي".
ونوهت إلى أن اصرار الامارات على دعم مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بالمال والاسلحة وتثبيت سيطرتها على محافظتي حضرموت والمهرة، دفع السعودية الى قصف سفينتي اسلحة ومعدات عسكرية اماراتيتين في ميناء المكلا، واعلان "دعمها تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي بإنهاء اتفاقية التعاون العسكري مع الامارات وتواجدها العسكري عل الاراضي اليمنية، خلال 24 ساعة".
من جانبها، قالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن أمير قطر التقى في أبوظبي رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، و"جرى بحث تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، بما في ذلك مستجدات الشرق الأوسط، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة والتحديات التي تشهدها المنطقة، مع التأكيد على أهمية تعزيز مسارات التهدئة وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية".
وتأتي الوساطة القطرية، بعد فشل وساطة مصرية، قادها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بحمله مطالب سعودية الى محمد بن زايد، تصدرها التوقف عن دعم القوى الانفصالية في اليمن بالمال او السلاح او الغطاء السياسي، وحظر النشاط السياسي لقياداتها المقيمة في الامارات، بما يوفر ظروف المواتية لتحقيق الاستقرار ومعالجة القضية الجنوبية في مؤسسات الشرعية.
كما تضمنت الرسالة السعودية التي حملها السيسي لرئيس دولة الإمارات "طلب التوقف عن أي إسناد عسكري أو مالي لقوات الدعم السريع (مليشيات الجنجويد الانقلابية) في السودان، وملاحظات تتعلق بالتحركات الإماراتية في القرن الأفريقي، وبخاصة ما يتصل بإقليم أرض الصومال". حسب ما كشفته مصادر دبلوماسية لصحيفة "الاخبار" اللبنانية، الخميس (12 فبراير).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news