فرضت مليشيا الحوثي، عصر اليوم الأحد، طوقًا أمنيًا مشددًا حول منزل الشيخ القبلي البارز حمير عبدالله الأحمر في منطقة الحصبة شمال العاصمة صنعاء، في تطور أثار تساؤلات واسعة حول خلفيات هذا التحرك المفاجئ.
وبحسب مصادر محلية، فإن الشيخ الأحمر ما يزال محاصرًا داخل منزله، دون أن تتضح حتى الآن الأسباب الحقيقية لهذه الإجراءات.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من حملة اعتقالات نفذتها المليشيا الحوثية طالت عددًا من مشايخ قبائل حاشد عقب زيارتهم للشيخ حمير الأحمر، شيخ مشايخ القبيلة وعضو مجلس النواب، والذي جرى اختياره مطلع عام 2023 لقيادة أكبر القبائل اليمنية.
ووصفت مصادر قبلية تلك الاعتقالات بأنها انتهاك صارخ للحريات الشخصية واستفزاز مباشر لمشايخ حاشد.
وأكدت مصادر قبلية لـ"المشهد اليمني" أن الحوثيين اعتقلوا الشيخ وليد شويط أثناء عودته من زيارة الشيخ الأحمر، في خطوة اعتبرتها الأوساط القبلية إهانة غير مقبولة. كما أوقفت نقاط أمنية تابعة للمليشيا الشيخ جبران مجاهد أبو شوارب خلال عودته من زيارة مماثلة، قبل أن يتم الإفراج عنهما بعد احتجازهما والتحقيق معهما لأكثر من ثماني ساعات.
وتشير المعلومات إلى أن تجمع المشايخ لدى الشيخ الأحمر كان بهدف القيام بمهمة قبلية تتعلق بحل قضايا ثأر في محافظة عمران، في إطار الدور الاجتماعي التقليدي الذي تضطلع به القيادات القبلية في اليمن. غير أن الإجراءات الحوثية الأخيرة أثارت مخاوف من محاولات لتقويض هذا الدور أو فرض قيود على تحركات المشايخ.
وطالبت المصادر القبلية بتوضيح فوري للأسباب التي تقف وراء هذه التحركات، مع التأكيد على ضرورة احترام الحريات الشخصية والتقاليد القبلية التي تفرض مكانة خاصة للقادة القبليين، وتمنع أي إجراءات تعسفية بحقهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news