الأحد 15 فبراير ,2026 الساعة: 05:05 مساءً
أثار التحسن المفاجئ في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الماضية تساؤلات واسعة في الأوساط الاقتصادية والمصرفية حول أسباب عدم إعلان البنك المركزي في عدن إقرار هذا التحسن بشكل رسمي، رغم تراجع الدولار والريال السعودي بنحو ملحوظ في مناطق سيطرة الحكومة.
ويأتي ذلك في وقت لا توجد فيه مؤشرات اقتصادية واضحة مثل زيادة الصادرات أو عودة إنتاج النفط تبرر هذا التحول السعري المفاجئ.
مصادر مصرفية أشارت إلى أن البنك المركزي يتجنب إعلان تثبيت أسعار جديدة للعملات الأجنبية بسبب التزامه بتفاهمات مع مؤسسات مالية دولية تقضي بعدم التدخل المباشر في تحديد سعر الصرف وتركه لحركة السوق.
وبحسب هذه المصادر، فإن البنك يفضّل إدارة التحسن بشكل غير معلن للحفاظ على استقرار السوق ومنع المضاربات، مع توجيهات غير رسمية للبنوك وشركات الصرافة بالعمل ضمن نطاقات سعرية محددة إلى حين توافر تدفقات نقدية أكثر استدامة.
ويربط خبراء اقتصاديون التحسن الأخير بعوامل مؤقتة، من بينها زيادة التحويلات الخارجية وصرف رواتب بالريال السعودي، إضافة إلى إجراءات اتخذها البنك العام الماضي للحد من المضاربة، مثل تقييد تحويل العملات الأجنبية إلى الخارج, غير أنهم يحذرون من أن التحسن قد يكون هشاً أو قسرياً في ظل أزمة سيولة محلية واتساع الفجوة بين سعر الصرف وتكاليف المعيشة، حيث لم ينعكس انخفاض الدولار على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وتؤكد تقديرات اقتصادية أن البنك المركزي يسعى إلى تحسين تدريجي للعملة دون إعلان رسمي، لضمان استمرار الاستقرار أطول فترة ممكنة وتفادي صدمات مفاجئة في السوق، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان وزيادة التحويلات المالية.
ومع ذلك، يرى مختصون أن غياب الشفافية الرسمية يفاقم حالة عدم اليقين في السوق ويُبقي التحسن عرضة للتقلبات ما لم تدعمه موارد إيرادية حقيقية وإصلاحات اقتصادية أعمق، وفق الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news