أفاد تقرير حقوقي، الأحد 15 فبراير/ شباط، بأنه وثق ارتكاب جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب 382 انتهاكاً بحق المحامين والمحاميات في العاصمة صنعاء خلال الفترة من 1 يناير 2023 حتى 31 ديسمبر 2025.
وتوزعت الانتهاكات وفق التقرير الذي أشهر اليوم في مدينة مأرب خلال ندوة قانونية وأصدرته منظمة "دي يمنت للحقوق والتنمية"، على 135 انتهاكاً خلال عام 2023، و88 انتهاكاً خلال عام 2024، و159 انتهاكاً خلال عام 2025.
وذكر التقرير الذي صدر باسم "محامون تحت القمع"، أن الانتهاكات شملت 115 حالة اعتداء جسدي ولفظي، و82 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي، و55 حالة منع من الترافع،و98 حالة تهديد وتحريض، إضافة إلى حالات إخفاء قسري وتعذيب وطرد من قاعات المحاكم ونهب ممتلكات.
وفي الندوة، أكد أمين عام منظمة، "دي يمنت" أن استهداف مهنة المحاماة عدوان مباشر على ركائز العدالة وضمانات المحاكمة العادلة، مشدداً على أن المحاماة مهنة سامية تمثل خط الدفاع الأول عن الحقوق والحريات، وأن المساس بها يُعد مساساً بسيادة القانون وهيبة القضاء.
وقال إن ما يجري في صنعاء يعكس توجهاً ممنهجاً لإخضاع القضاء وتكميم صوت المدافعين عن الحقوق، داعياً إلى تحرك وطني ودولي عاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
من جهتها استعرضت المحامية والناشطة الحقوقية ألفت الرفاعي ملخص التقرير الحقوقي، متناولةً أبرز النتائج والتوصيات، ومؤكدة أن الوقائع الموثقة تكشف نمطاً منظماً من التضييق والملاحقة والاعتقال التعسفي، في سياق استهداف واضح لاستقلال مهنة المحاماة.
إلى ذلك أوضحت الندوة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الدفاع، المكفول في الدستور اليمني، وقانون المحاماة، والمعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين المعتمدة من مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين (هافانا، 1990)، والتي تنص على ضرورة تمكين المحامين من أداء مهامهم دون ترهيب أو مضايقة أو تدخل غير مشروع.
وأوصت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحامين المحتجزين تعسفاً، وفي مقدمتهم المحامي عبدالمجيد صبرة، والوقف العاجل لكافة أشكال التضييق والملاحقة بحق المحامين والمحاميات، وضمان استقلال السلطة القضائية وعدم استخدامها كأداة للانتقام أو الترهيب.
كما أوصت بضرورة اضطلاع الحكومة اليمنية بمسؤولياتها الدستورية في حماية الحقوق والحريات وتفعيل آليات المساءلة الوطنية، ودعت المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة إلى إدراج هذه الانتهاكات ضمن تقاريرها الدورية وتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية.
وكانت الندوة قد شهدت 3 أوراق عمل متخصصة تناولت انتهاكات الحوثيين لقانون المحاماة واستقلال المهنة في اليمن، وهي، الإطار القانوني لمهنة المحاماة في اليمن قدمها المحامي خالد الريمي، وورقة عمل الانتهاكات التي يتعرض لها المحامون في مناطق سيطرة الحوثي وآثارها استعرضها المحامي أمين الخديري، وتناولت الورقة الثالثة العبث بقانون المحاماة وتسييس القضاء قدمها المحامي فهد الوصابي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news