دانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، حصار مليشيا الحوثي الإرهابية، الأحياء السكنية في منطقة الحفرة بقيفة رداع، في محافظة البيضاء (وسط اليمن).
وقالت الشبكة، إنها تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الحفرة في قيفة بمدينة رداع، محافظة البيضاء، حيث تفرض ميليشيات الحوثي حصارًا خانقًا على الأحياء السكنية، وتستخدم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة منذ مساء السبت الموافق 14 فبراير 2026م، في مواجهات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، في ظل استمرار الاشتباكات حتى لحظة إصدار هذا البيان.
وأكدت الشبكة أن قصف المناطق المأهولة، وترويع السكان، وحرمان المدنيين من حرية الحركة والوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة. كما أن استخدام القوة المفرطة داخل المدن يعكس استخفافًا خطيرًا بحياة السكان ويضاعف من المخاطر الإنسانية على النساء والأطفال وكبار السن.
وتشير المعلومات الأولية الواردة إلى فريق الرصد في الشبكة إلى أن العمليات العسكرية الجارية أدت إلى حالة نزوح داخلي، وخلق حالة هلع وخوف لدى الأطفال والنساء، وإغلاق للطرق، مع صعوبة وصول الفرق الطبية والإغاثية إلى الجرحى.
كما تلقت الشبكة معلومات موثوقة تفيد بأن شرارة الأحداث اندلعت عقب مقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي برصاص عناصر تابعة لميليشيا الحوثي في سوق الحراج وسط مدينة رداع، حيث أفاد شهود عيان من أبناء المنطقة أن مسلحين باشروا الضحية بإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله على الفور.
وتلفت الشبكة إلى أن هذه الحادثة تأتي بعد أقل من تسعة أشهر على مقتل والد الضحية، الشيخ عبدالله حسن الحليمي، برصاص المليشيا في يوليو من العام الماضي، الأمر الذي يعكس نمطًا مقلقًا من العنف المتكرر ويغذي دوائر الانتقام ويهدد السلم المجتمعي.
وطالبت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بـ:
•الوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل الأحياء السكنية.
•رفع الحصار عن المدنيين وضمان ممرات آمنة للإجلاء الطبي والإنساني.
•فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات مقتل المدنيين والانتهاكات الجارية ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما تدعو الشبكة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة العنف. وتؤكد أن استمرار استهداف الأحياء السكنية سيؤدي إلى كارثة إنسانية، ويعمق من معاناة المدنيين، ويقوّض أي فرص لتهدئة أو استقرار.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news