لحظات الرعب النووي.. كيف كادت أمريكا تدمر نفسها بالخطأ؟ من هنا وهناك

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 73 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لحظات الرعب النووي.. كيف كادت أمريكا تدمر نفسها بالخطأ؟
من هنا وهناك

يُقال غالبا إن الأسلحة النووية هي درع الحماية النهائي للدول، وأن امتلاكها يضمن الردع والحماية من الأعداء، لكن التاريخ يكشف أن الأمور ليست دائما بهذه البساطة، وأن حتى أقوى الجيوش قد تكون على شفا كارثة من صنعها، أحيانا عن طريق الخطأ . خلال عقود الحرب الباردة، كادت الولايات المتحدة أن تدمر نفسها نوويا في مناسبات عدة.

في السنوات الأولى لحوادث الأسلحة النووية، بين 1950 و1958، سقطت عشرات الطائرات التي كانت تحمل رؤوسا نووية، لكن معظمها لم ينجم عنه انفجار نووي كبير. ويعود الفضل في ذلك إلى تصميم الأسلحة المبكر، فكما أوضحت الباحثة ريبيكا جرانت لمجلة القوات الجوية والفضائية عام 2012، "كانت الأسلحة تتطلب دمج كبسولة المواد النووية مع جسم القنبلة. كثيرا ما كانت الطائرات تحمل السلاح والكبسولة، لكن نادرا ما تُجمع معا، مما منع الانفجار الفعلي".

إحدى هذه الحوادث وقعت عام 1957، حين سقطت قنبلة نووية من طائرة B-36 على ارتفاع 1700 قدم فوق قاعدة بيغز الجوية في تكساس. اخترقت القنبلة أبواب حجرة القنابل وأحدثت حفرة بعرض 25 قدما وعمق 12 قدما، لكن لحسن الحظ، لم تنفجر نوويا.

أما عام 1958، فقد شهد سلسلة من الحوادث الأكثر خطورة، فقدت طائرة B-47 قنبلة نووية قبالة سواحل جورجيا، ولم يُعثر عليها أبدا. وفي حادثة أخرى بولاية كارولاينا الجنوبية، أسقطت طائرة B-47 قنبلة كانت بلا مواد نووية، فأدت إلى حفرة بعمق 30 قدما وستة جرحى من المارة. في حادثة ثالثة، اندلعت النيران في طائرة أثناء الإقلاع من قاعدة دايس الجوية في تكساس، ما أدى إلى انفجار قوي بمزيج من الوقود والمتفجرات التقليدية للقنبلة، وتلوث الأرض بالمواد المشعة، لكن تفاصيل التلوث بقيت سرية.

ومع بداية الستينيات، أطلقت الولايات المتحدة عملية كروم دوم، حيث كانت قاذفات B-52 تحلق في الجو على مدار الساعة، كل يوم، جاهزة لضرب الاتحاد السوفيتي. كانت الفكرة أن تكون هناك دائما أسلحة نووية حرارية قابلة للإطلاق فورا، لكن النتيجة كانت سلسلة من الكوارث المحتملة.

في يناير 1961، تحطمت إحدى قاذفات B-52 في كارولاينا الشمالية، وأسقطت قنبلتين نوويتين بقوة 3.8 ميغا طن لكل منهما، أي أكثر من 500 ضعف قوة القنبلة التي دمرت هيروشيما. وفقًا للتقارير، كانت خمس من الخطوات الست اللازمة للتفجير قد حدثت بالفعل، لكن حُسن الحظ حال دون كارثة نووية.

وفي مارس من العام نفسه، تحطمت طائرة أخرى في يوبا، كاليفورنيا، وأسقطت قنبلتين، إلا أن أجهزة الأمان ومفاتيح التفجير كانت في وضع "الأمان"، مما منع انفجارا نوويا.

كارثة أخرى وقعت في يناير 1964، عندما فقدت طائرة B-52 السيطرة في عاصفة ثلجية فوق جبال الأبلاش، ما أدى إلى سقوط القنابل النووية عند الاصطدام بالأرض، لكن مرة أخرى، أجهزتها الأمنية حالت دون الانفجار.

الحادث الأخير الذي أنهى برنامج "كروم دوم" كان حادث ثول في جرينلاند، حيث تحطمت طائرة B-52 وسقطت أربع قنابل نووية، مع انفجار المتفجرات التقليدية، ملوثا الثلوج والجليد، وأدى إلى أزمة دبلوماسية مع الدنمارك، التي تتبنى سياسة خالية من الأسلحة النووية.

حتى في الثمانينيات، استمرت الحوادث الوشيكة. في عام 1980، في أركنساس، أدى تسرب الوقود من صاروخ باليستي عابر للقارات Titan II إلى انفجار هائل أثناء محاولة احتواء الحادث. كان الانفجار يمكن أن يقضي على ولاية أركنساس بأكملها، وربما يمتد تأثيره إلى السواحل أو دول الجوار، لكن العناية الإلهية حالت دون ذلك، رغم وفاة شخص واحد على الأقل.

تُظهر هذه السلسلة من الحوادث أن امتلاك الأسلحة النووية ليس مجرد مسألة قوة، بل مسؤولية هائلة. فحتى مع أقوى أنظمة الأمان، فإن أخطاء البشر والظروف الطبيعية كادت أن تحول الولايات المتحدة إلى كارثة نووية

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 627 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 546 قراءة 

مقطع ”فيديو” فاضح وخادش للحياء يطيح بمسؤول من منصبه

نيوز لاين | 448 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 410 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 377 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري جنوبي اليمن بشكل فوري

نيوز لاين | 357 قراءة 

تقرير | بعد تهديدات إيران بإغلاق باب المندب.. ما أبعاد التصعيد الحوثي ورسائله؟

بران برس | 340 قراءة 

بيان رسمي يكشف الحقيقة.. تعرّف على السبب وراء تأخر السعودية في صرف مرتبات القوات الجنوبية

جنوب العرب | 330 قراءة 

صورة الغواص الذي انتشل جثة المغامر القعاع عنتر بعد 24 ساعة من الغرق في عمق حرضة دمت

يمن فويس | 293 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 275 قراءة