على هامش مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ، برزت رسالة يمنية واضحة في لقاء الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، حيث دعا العليمي الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة في اليمن إلى المشاركة الفاعلة في إنهائها.
الرئيس شدد على أن المليشيات الحوثية المدعومة من إيران حولت البحر الأحمر إلى ورقة ضغط خطيرة، محذراً من أن أي تراخٍ قد يفتح المجال لامتداد التهديد إلى بحر العرب، وهو ما يستدعي موقفاً أوروبياً أكثر حزماً في مواجهة المخاطر الإقليمية.
وتناول اللقاء علاقات التعاون والشراكة بين اليمن والاتحاد الأوروبي، والدعم المطلوب لتعزيز جهود الحكومة في استعادة التعافي واستدامة الخدمات الأساسية وردع الإرهاب. العليمي ثمّن الدور الأوروبي باعتباره أحد أكبر المانحين لليمن إنسانياً وتنموياً، مؤكداً أن العلاقة مع دول الاتحاد باتت ذات بعد استراتيجي يرتبط بأمن الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة والتجارة، إضافة إلى مكافحة الإرهاب والحد من نفوذ النظام الإيراني عبر أذرعه المسلحة.
وأشاد الرئيس بقرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وبعملية "أسبيديس" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لاحتواء التهديد الحوثي للملاحة الدولية، معرباً عن تطلعه إلى الانتقال من مرحلة الاحتواء إلى إنهاء التهديد كلياً.
كما استعرض العليمي التطورات على الساحة الوطنية، مشيراً إلى التقدم المحرز بدعم من المملكة العربية السعودية في توحيد القيادة الأمنية والعسكرية، وتشكيل حكومة جديدة، وتنفيذ برنامج إصلاحي يركز على انتظام الخدمات والانضباط المالي واستعادة الثقة محلياً ودولياً. وأكد أن هذه التحولات تدحض مزاعم وجود فراغ أمني بعد إنهاء الترتيبات الموازية، موضحاً أن الفراغ الحقيقي ينشأ عند تعدد مصادر القرار ومنازعة الدولة لسلطاتها الحصرية.
الرئيس شدد على أن توحيد القرار الأمني يعزز فعالية مكافحة الإرهاب وتحسين الخدمات وتجفيف بيئة التطرف، وحماية حقوق الإنسان بدءاً بإغلاق السجون السرية، مؤكداً أن نجاح الدولة اليمنية يمثل استثماراً استراتيجياً لأمن الخليج والبحر الأحمر والسلام العالمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news