ارتفعت أسهم الرئيس رشاد العليمي في قلوب وعقول الغالبية الساحقة من اليمنيين داخل وخارج اليمن، خاصة بعد القرارات الشجاعة التي أثارت الإعجاب، وكان أبرزها قرار طرد القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة فقط، وتوجيهاته المباشرة بتشكيل حكومة جديدة، ثم الأمر الحاسم بانتقال كل الوزراء في التشكيل الوزاري الجديد إلى العاصمة المؤقتة عدن.
هذه الخطوات الشجاعة والحاسمة، جعلت العليمي رمز وطني أشعل مواقع التواصل الإجتماعي ومنصات السوشال ميديا، حتى أولئك الذين كانوا يهاجمونه، توقفوا عن ذلك، فما فعله العليمي في غضون أيام قليلة، أثلج صدور اليمنيين وأفرح قلوبهم، ورفع لديهم سقف الأمل والطموحات بتحقيق الأمن والاستقرار، ووقف معاناتهم التي دامت لسنوات طويلة في عهد المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، والتي كانت كارثية بكل المقاييس، وكابوس مظلم في حياة اليمنيين.
لذلك سارعت المملكة العربية السعودية بالدعم القوي والعاجل للرئيس العليمي، وجاءت التوجيهات الرسمية من قبل الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بتعزيزات مالية ضخمة لبناء المشاريع الخدمية كالكهرباء والصحة والتعليم والطرقات وصرف المرتبات، فالقيادة السعودية الحكيمة تدرك ضرورة تحقيق المتطلبات التي تحقق الأمن والأمان والحياة الكريمة وتخفف معاناة اليمنيين وتنسيهم كوارث الإنتقالي، وهو ما فعلته بطريقة أخوية صادقة، جعلت اليمنيين يدركون أن المملكة العربية السعودية، هي الشقيقة الكبرى التي تقف إلى جانبهم في السراء والضراء ولا تبخل عليهم بشيء.
السعودية لم تكتفي بدعم الرئيس العليمي والحكومة الجديدة على المستوى المحلي من خلال المشاريع الخدمية، بل تجاوزته إلى المستوى العالمي، إذ أن المملكة احتفت بالرئيس العليمي بطريقتها الخاصة، فخلال مشاركته في مؤتمر ميونخ، كشفت السعودية عن الاحتفاء الكبير بالرئيس العليمي، إذ ظهر في المؤتمر يتوسط الأمير تركي الفيصل، الذي يعد من راسمي السياسات ومن مراكز الثقل الفكرية الاستراتيجية داخل الدولة السعودية، والأمير فرحان الفيصل، وزير الخارجية السعودي، الذي يتولى السياسة الخارجية للمملكة وهي سياسة تتسم بالحكمة والعقلانية، وقيادة الدفة بطريقة دبلوماسية محترفة تلقى الإعجاب على المستويات العربية والإسلامية والاقليمية والدولية.
تلك الصورة التي جمعت الرئيس العليمي بالأميرين السعوديين، لم تكن صورة عادية بل إنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن الرئيس العليمي يتمتع بتأييد كبير من القيادة السعودية، وهو ماجعل بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية يوافقون على انفراد السعودية بالنفوذ في اليمن وعلى خروج دولة الإمارات، التي سببت كوارث لا حصر لها، ويمنحون تأييدهم المطلق للدور السعودي في إدارة دفة الحوار الجنوبي- الجنوبي في الرياض للخروج بحل يرضي كافة الأطراف، ويحقق لليمن أمنها واستقرارها ووحدتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news