السبت 14 فبراير ,2026 الساعة: 05:12 مساءً
متابعات
دعت منظمة الصحة العالمية المانحين والشركاء الدوليين إلى توفير تمويل عاجل للقطاع الصحي في اليمن خلال العام الجاري، بقيمة تُقدَّر بـ38.8 مليون دولار، بهدف دعم الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة.
وقالت المنظمة في نداء صادر الخميس إن المبلغ المطلوب سيساعد على إيصال مساعدات صحية طارئة ومنقذة للحياة لنحو 10.5 ملايين شخص خلال عام 2026، في ظل استمرار الصراع وتفشي الأمراض وتزايد تأثيرات الصدمات المناخية.
وأضافت أنه بعد أكثر من عشر سنوات من الأزمة، ما يزال اليمن يواجه واحدة من أعقد حالات الطوارئ الصحية عالمياً، حيث يحتاج قرابة 23.1 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، بينما لا يعمل سوى نحو 60% من المرافق الصحية بكامل طاقتها، ما يترك ملايين السكان دون رعاية يمكن الاعتماد عليها.
ونقل البيان عن ممثل المنظمة ورئيس بعثتها في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين، قوله إن النظام الصحي يتعرض لضغط هائل، محذراً من أن غياب التمويل الكافي وفي الوقت المناسب سيؤدي إلى انتشار أمراض يمكن الوقاية منها، وإجبار المزيد من المرافق على تقليص خدماتها، ما يعني أن الفئات الأشد ضعفاً ستتحمل العبء الأكبر.
وأضاف أن كل تأخير في توفير الدعم يعني فقدان فرص لإنقاذ الأرواح، مشيراً إلى أن النداء لا يقتصر على التعامل مع الطوارئ فحسب، بل يهدف أيضاً إلى الحفاظ على ما تبقى من مقومات النظام الصحي ومنع اتساع المعاناة.
وأوضحت المنظمة أن البلاد تشهد تفشياً متزامناً لعدة أمراض، من بينها الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، نتيجة تراجع معدلات التحصين وضعف خدمات المياه والصرف الصحي واستمرار النزوح وصعوبة الوصول إلى الرعاية.
كما لفتت إلى أن الفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة تزيد من مخاطر انتشار العدوى، وتُلحق أضراراً إضافية ببنية صحية هشة بالفعل.
وبيّنت أن سوء التغذية الحاد ما يزال يمثل تهديداً خطيراً، إذ يعاني ملايين الأطفال من هذه المشكلة، بينهم مئات الآلاف في حالات شديدة تتطلب علاجاً فورياً، ما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض المميتة في حال غياب الخدمات الصحية والتغذوية المناسبة.
وأكدت المنظمة أنها ستركز خلال 2026 على التدخلات الطارئة والمنقذة للحياة في المناطق الأشد احتياجاً، مع الاستمرار في دعم الترصد الوبائي، وتوفير الأدوية والإمدادات الأساسية، ونشر الفرق الطبية المتنقلة والجراحية، وتعزيز حملات التطعيم وبناء القدرات المحلية لضمان استدامة الخدمات.
وجددت دعوتها للمانحين إلى التحرك السريع لتمكين استمرار تقديم الرعاية الصحية الحيوية للمجتمعات في مختلف أنحاء اليمن طوال العام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news