السبت 14 فبراير ,2026 الساعة: 01:54 مساءً
قالت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات، إن اليمن يواجه ما وصفته بـ“المعركة الصامتة”، في إشارة إلى تدهور واسع في الصحة النفسية للسكان بعد أكثر من أحد عشر عاماً من الصراع، محذرة من أن الأزمة النفسية باتت تمثل تحدياً بنيوياً أمام جهود التعافي والاستقرار.
وذكرت الدراسة، التي أعدها الباحث بعنوان “المعركة الصامتة: بعد 11 عاماً ما صنعت الحرب بصحة اليمنيين النفسية؟”، أن آثار الحرب تجاوزت الدمار المادي لتضرب البنية النفسية للمجتمع، مشيرة إلى أن نحو سبعة ملايين يمني يعانون من صدمات واضطرابات نفسية متفاوتة تتطلب تدخلاً متخصصاً.
وأضافت الورقة البحثية أن اليمن يعاني فجوة حادة في خدمات الرعاية النفسية، إذ لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين 46 طبيباً في عموم البلاد، بمعدل طبيب واحد لكل نحو 700 ألف نسمة، في حين لا يستطيع سوى نحو 120 ألف شخص الوصول إلى خدمات الرعاية المتاحة حالياً، وسط نظام صحي منهك ووصمة اجتماعية تعيق طلب العلاج.
وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال والنساء يمثلون الفئات الأكثر تضرراً، حيث يعاني نحو 73% من الأطفال من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وهي نسبة قالت إنها تفوق ما سُجل في بعض دول النزاع الأخرى، فيما تواجه 62% من النساء مخاطر الاكتئاب و67% منهن مستويات مرتفعة من القلق نتيجة الضغوط المعيشية وفقدان مصادر الدخل.
كما حذرت الدراسة من تصاعد معدلات الانتحار، مقدرة تسجيل أكثر من 1660 حالة سنوياً، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب ضعف التبليغ والقيود الاجتماعية. واعتبرت أن تجاهل الأزمة النفسية قد يقوض جهود السلام وإعادة الإعمار، داعية الحكومة والجهات المعنية إلى تبني سياسة وطنية شاملة للصحة النفسية ودمجها في برامج الصحة والتعليم والإغاثة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news