تراوح الأزمة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن مكانها، وسط تعثر واضح في تنفيذ خطة انتشار قوات "درع الوطن" (المدعومة سعودياً)، والتي كان من المقرر أن تتسلم زمام المبادرة الأمنية في المدينة والمواقع الحيوية من التشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
خارطة الانتشار المتوقفة
ورغم الجاهزية التي أبدتها قوات "درع الوطن" منذ أواخر يناير الماضي، إلا أن المعلومات الميدانية تؤكد بقاء هذه القوات متمركزة في منطقة
صلاح الدين
(غرب عدن)، دون أن تتمكن من بسط سيطرتها على مداخل المدينة الرئيسية.
المداخل العالقة (التي لم تُسلّم بعد):
المدخل الشرقي:
"نقطة العلم" الرابطة مع محافظة أبين.
المدخل الشمالي:
"نقطة مصنع الحديد" الرابطة مع محافظة لحج.
المدخل الغربي:
نقاط "الحسيني وعمران" الرابطة مع المديريات الساحلية.
المعسكرات السيادية.. صراع النفوذ
على الرغم من انسحاب قوات العمالقة من
معسكر جبل حديد
وتسليمه لقوات حراسة المنشآت، إلا أن معظم المواقع الحيوية والاستراتيجية لا تزال تحت قبضة التشكيلات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي (المعلن حله)، وأبرزها
ميناء عدن الاستراتيجي
.
توزع القوى في المعسكرات الكبرى:
معسكر بدر (خور مكسر):
مقر وزارة الدفاع، لا يزال تحت سيطرة القوات الانفصالية.
معسكري الصولبان والنصر:
لا تزال القوات التابعة للانتقالي تتمركز فيهما شرق المدينة.
معسكر الجلاء (البريقة):
يشهد حالة "تعايش قلق" بين عناصر تابعة لقوات "أبو اليمامة" واللواء الرابع درع وطن بقيادة عبد الخالق الكعلولي.
معسكر رأس عباس:
تتمركز فيه القوات الخاصة التابعة لـ "درع الوطن"، لكنه محاط بمناطق نفوذ أخرى.
تداعيات سياسية: حكومة في الانتظار
يرى مراقبون أن هذا الاستعصاء الأمني يمثل العقبة الأكبر أمام عودة
الحكومة الجديدة
التي أدت اليمين الدستورية في الرياض قبل أيام. إذ بات من الواضح أن عودة الطاقم الوزاري وبدء ممارسة مهامه من الداخل اليمني غير ممكنة دون "ترتيبات أمنية حاسمة" تنهي تشتت الولاءات العسكرية داخل عدن.
تحديات "الرئاسي" والرياض
ويكشف تعثر عملية التسليم عن تعقيدات عميقة تواجه مجلس القيادة الرئاسي والمملكة العربية السعودية، خاصة في مرحلة ما بعد تحجيم الدور الإماراتي. فبينما تسعى الرياض لتمكين "درع الوطن" كقوة ضاربة تابعة للشرعية، تبدي القوات المحلية مقاومة ميدانية تعيق هذا التحول، مما يضع مستقبل الاتفاقات السياسية الأخيرة على المحك.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news