أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 13 فبراير/ شباط 2026م، عزم بلاده إرسال حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط قريبًا، في خطوة تعزز من مستوى الضغط العسكري على إيران بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب للصحفيين تعليقًا على تقارير أفادت بنقل حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، من منطقة البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط: “ستغادر قريبًا جدًا.. وإذا لم نتوصل إلى اتفاق فسنحتاجها”، في إشارة إلى إمكانية تعثر المحادثات مع طهران.
وتُعد “جيرالد فورد” أكبر سفينة حربية أمريكية في التاريخ، وتحمل نحو 90 طائرة مقاتلة، ومزودة بأنظمة دفاع وصواريخ متطورة، ويأتي نشرها ضمن ما تصفه واشنطن بحملة ضغط متواصلة على إيران.
وجدد الرئيس الأمريكي تحذيراته لإيران، مؤكدًا أن فشل المفاوضات سيجلب “يومًا سيئًا” لطهران، وفي حين يسعى فيه لإبرام اتفاق خلال شهر، وإلا فإن العواقب ستكون “مؤلمة للغاية”.
وكان الرئيس الأمريكي قد أكد مساء الخميس الماضي، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أنه يريد إبرام صفقة مع إيران خلال شهر. وقال: "علينا أن نُبرم صفقة، وإلا فسيكون الأمر مؤلمًا للغاية، مؤلمًا للغاية. لا أريد أن يحدث ذلك". وأضاف أن "الأمر سيكون قاسيًا جدًا على إيران إذا لم تُبرم صفقة".
كما اعتبر أنه "إذا لم تكن الصفقة جيدة جدًا مع إيران، فستواجه على الأرجح وقتًا صعبًا للغاية"، داعيًا السلطات الإيرانية إلى التقدم بسرعة، قائلًا: "أقدّر أنه خلال الشهر المقبل أو نحو ذلك، يجب عليهم التحرك بسرعة كبيرة".
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة "أسوشيتد برس"، فإن حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، الأكبر من نوعها في العالم، تلقت أوامر بالإبحار إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المتمركزة في بحر العرب.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "نيوز تايمز"، نقلًا عن أربعة مسؤولين أمريكيين، أن الحاملة وسفنًا قتالية مرافقة لها ستتجه إلى المنطقة، ومن غير المتوقع عودتها قبل أواخر أبريل/ نيسان أو مطلع مايو/ أيار المقبل، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ طاقمها بقرار إنهاء انتشارهم في الكاريبي.
وأفادت الصحيفة بأن الإدارة الأمريكية لم تحسم قرارها بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، إلا أن ترامب “يضع جميع الخيارات على الطاولة”، وفقًا لما نقلته عن المتحدثة باسم البيت الأبيض.
ونقلت عن مسؤولين كبار أن الخيارات المطروحة تشمل استهداف البرنامج النووي الإيراني وقدرات إطلاق الصواريخ الباليستية، فضلًا عن احتمالية تنفيذ عمليات خاصة ضد مواقع عسكرية محددة.
في المقابل، أكد ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عززت انتشارها العسكري في المنطقة، بإرسال أكثر من 12 طائرة هجومية من طراز “إف-15 إي”، إضافة إلى إبقاء قاذفات “بي-2” بعيدة المدى في حالة تأهب.
ويأتي التصعيد الأمريكي في ظل تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران؛ إذ حذر ترامب مرارًا من توجيه ضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فيما أكدت إيران أنها سترد على أي هجوم.
من جانبه، قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع، إن القدرات الصاروخية لبلاده تُعد جزءًا أساسيًا من عقيدتها الدفاعية وخطًا أحمر غير قابل للتفاوض.
وكانت سلطنة عمان قد استضافت، الجمعة الماضية، مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في حين أعلن ترامب عقد جولة جديدة من المحادثات في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، دون تحديد موعد دقيق.
وتتهم الولايات المتحدة إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، متهمة واشنطن وحلفاءها باستخدام الملف النووي ذريعة للضغط السياسي والعسكري.
المصدر: وكالات
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news