حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الجمعة 13 فبراير/ شباط، من أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب ستظل تهديداً دائماً للمصالح الدولية والإقليمية، والأمن الوطني، حتى وإن أوقفت مؤقتاً عملياتها في البحر الأحمر.
وقال العليمي، في جلسة حوارية حول أمن الممرات المائية، ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي الذي انطلقت أعماله اليوم، إن تحقيق الأمن المستدام للملاحة الدولية يتطلب نهجاً مختلفاً مع القضية اليمنية، يساعد على بناء مؤسسات الدولة الوطنية ويحقق الردع ضد الإرهابيين، ولا يكتفي باحتوائهم أو تقديم الحوافز لهم.
وأكد رئيس مجلس القيادة على أن أمن الملاحة الدولية يبدأ بالعمل على تثبيت الأمن والاستقرار في اليمن، والعمل على تبني استراتيجية ردع مشتركة ضد الجماعات المسلحة لضمان عدم قيامها بأي عمليات إرهابية عابرة للحدود.
وأوضح أن ما جرى، وما سوف يجري في البحر الأحمر وباب المندب، يمثل معضلة جيوسياسية معقدة نتيجة لمجموعة من العوامل، منها نشاط الدول الإقليمية الساعية إلى الهيمنة، وفي مقدمتها النظام الإيراني، إضافة إلى محدودية قدرات الدولة اليمنية لردع الأعمال التخريبية ومكافحة الإرهاب، وتنامي قوة جماعات ما دون الدولة.
وأضاف أنه خلال الفترة الماضية تم التعاطي مع الأعمال الإرهابية في البحر الأحمر باعتبارها خطراً أمنياً مؤقتاً؛ وعلى هذا الأساس تم إطلاق مبادرة حارس الازدهار وكذلك العملية أسبيدس، مؤكداً أن هذه المقاربة التكتيكية أدت إلى عسكرة المنطقة بدلاً من استقرارها، وتعثرت في معالجة جذور المشكلة.
وفي السياق، دعا "رشاد العليمي" إلى مقاربة دولية جديدة وشاملة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، والأمن المستدام للملاحة والممرات المائية، ترتكز على الردع وليس سياسة احتواء الإرهابيين، متطلعاً إلى أن يكون العام 2026 عاماً للشراكة الدولية في بناء المؤسسات الوطنية وإنهاء التهديد الإرهابي.
وأضاف أنه لا يجب الفصل بين جماعة الحوثي وتنظيمات القاعدة وحركة الشباب وداعش، التي صارت تعمل كشبكة واحدة مزعزعة للأمن في ضفتي باب المندب، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وشدد على أن أمن الملاحة يتطلب استراتيجية دولية أشمل ترتكز على احترام الشرعية الدولية وسيادة ووحدة الدول، ودعم الدول الوطنية الهشة من أجل القيام بمهامها، لا سيما في اليمن والصومال، ووضع استراتيجية دولية لمكافحة الإرهاب بصورة استباقية، وتصنيف الجماعات الإرهابية كتهديد جيوسياسي طويل الأمد.
كما شجع رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي على تفعيل الهياكل الإقليمية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، بشراكات دولية أوسع لتعزيز استقرار المنطقة، وتحديداً مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وقوة المهام المشتركة 152.
وفي حديثه، تطرق "العليمي" إلى التدابير التي اتخذتها الحكومة اليمنية مؤخراً بدعم صادق من المملكة العربية السعودية، والتي ساهمت في تجنيب العالم سيناريو كارثياً بسبب الخطوات التي قامت بها قوة مسلحة في ديسمبر الماضي حاولت التمرد على مؤسسات الدولة والاستيلاء على كامل شواطئ جنوب اليمن، وفرض واقع تقسيمي في البلاد استناداً إلى دعم قوى خارجية.
وأكد رئيس مجلس القيادة على الحاجة إلى تعزيز شراكة اليمن الدولية في هذا المسار، لأن استدامة الأمن الملاحي الدولي تبدأ من استقرار البر اليمني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news