دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الجمعة 13 فبراير/ شباط 2026م، إلى تعزيز الشراكة اليمنية - الخليجية من خلال إدماج اليمن بصورة شاملة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتوسيع الانخراط التدريجي في مؤسسات المجلس، عبر البوابة السعودية.
وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال جلسة حوارية نظمها مركز الخليج للأبحاث بالتعاون مع مجموعة الأزمات الدولية: "إن الظروف الراهنة قد لا تكون مشجعة لاعتماد العضوية الكاملة لليمن في المجلس الخليجي، لكننا نتطلع إلى تنشيط التعاون بصورة أكبر على كافة الأصعدة المتاحة".
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال الجلسة المخصصة لمناقشة الدور المتنامي لدول الخليج في حل النزاعات، أن اليمن يتطلع إلى تطوير علاقاته مع دول الخليج نحو شراكة استراتيجية شاملة، تقوم على التكامل المؤسسي والاندماج الجيو-اقتصادي الكامل.
وأعرب العليمي عن أمله في إطلاق ما وصفه بـ"خطة مارشال خليجية" لإعادة إعمار اليمن، مستندة إلى التجربة السعودية في برامج تنمية وإعمار البلاد، وبما ينسجم مع رؤى التنمية الطموحة لدول مجلس التعاون، وفي مقدمتها رؤية السعودية 2030.
وشدد على أن الطريق الآمن للاندماج اليمني مع عمقه الخليجي يجب أن يمر عبر الرياض، كشريك حتمي لصناعة التعافي، ومركز ثقل استراتيجي لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بما يحد من التهديدات الجيوسياسية التي تأذت منها بلادنا أكثر من أي بلد آخر".
وأضاف رئيس مجلس القيادة: "نحن نراهن على أن تكون العلاقات اليمنية السعودية اليوم نقطة انطلاق لإعادة بناء النموذج، ومن ثم تعميمها مع باقي دول الخليج"، داعياً صانعي السياسات إلى جانب مراكز التفكير الخليجية واليمنية إلى إطلاق حوارات بناءة من أجل دعم الرؤية والمقاربة السعودية في اليمن.
وتطرق العليمي إلى مسار تطور العلاقات اليمنية الخليجية منذ منتصف القرن العشرين، مشيراً إلى تزايد الإدراك بالدور المحوري لليمن في منظومة الأمن الخليجي والإقليمي، خاصة في ظل تصاعد النفوذ الإيراني وبروز تهديد الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها جماعة الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش.
وشدد على أن عاصفة الحزم في 2015 كانت خير دليل على أن نموذج العلاقات اليمنية الخليجية يتعدى البعد الدبلوماسي والاقتصادي، كما كانت خير دليل على أن منظومة الأمن الخليجي ستظل مهددة طالما لم تكن الدولة اليمنية مستقرة.
وفي سياق متصل، أكد العليمي تطابق الرؤية اليمنية مع توجهات غالبية دول مجلس التعاون، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، فيما يتعلق بتعزيز التوازن والاستقرار الإقليمي، ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، ومواجهة الكيانات المسلحة غير النظامية، إضافة إلى دعم مسارات التنمية من خلال مشاريع وطنية وخطط دعم للدول التي تعاني من الأزمات والهشاشة.
وأشاد بدور المملكة العربية السعودية في دعم بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز حضور الحكومة الشرعية، مثمناً كذلك الدور الريادي لدول الخليج في جهود الوساطة الدبلوماسية ومسارات السلام إقليمياً ودولياً، بما في ذلك اليمن.
وأضاف أن المنظومة الخليجية بقيادة المملكة العربية السعودية كانت حاضرة على الدوام في إطفاء الحرائق منذ عقود، مروراً بالمبادرة الخليجية التي جنبت البلد حرباً أهلية، ووضعته على طريق الحوار والتحول السياسي لولا الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، ثم الوساطة الكويتية، وصولاً إلى دور مجلس التعاون في تسوية الخلافات ضمن تحالف الحكومة الشرعية، ومقترح خارطة الطريق للسلام التي هندستها الدبلوماسية السعودية.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن أي جهود سلام مستقبلية ستظل غير مكتملة ما لم تتضمن تفكيك المليشيات المسلحة ووقف التدخلات الإيرانية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news