التقى فخامة رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الجمعة، رئيس الوزراء في الجمهورية اللبنانية نواف سلام، وذلك على هامش أعمال مؤتمر الأمن الدولي المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية.
وخلال اللقاء، نقل رئيس الوزراء اللبناني تحيات فخامة الرئيس اللبناني جوزيف عون، وتمنياته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس بموفور الصحة والتوفيق، وللشعب اليمني الأمن والاستقرار والسلام.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس العليمي رئيس الوزراء اللبناني نقل تحياته وتحيات أعضاء مجلس القيادة إلى القيادة اللبنانية، متمنيًا للبنان الشقيق وشعبه دوام الرخاء والاستقرار.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في البلدين الشقيقين، وآفاق تعزيز علاقات التعاون الثنائية، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تنسيق المواقف العربية لمواجهة المشاريع التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة وتهديد أمنها القومي.
وجدد فخامة الرئيس التأكيد على موقف الجمهورية اليمنية الداعم للجمهورية اللبنانية وحكومتها ومؤسساتها الوطنية، واحترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على حق الدولة اللبنانية الحصري في احتكار السلاح وقراري السلم والحرب، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل أراضيها.
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن استقرار لبنان يمثل ركيزة أساسية للتوازن في المشرق العربي، كما يشكل استقرار اليمن عنصرًا محوريًا في أمن الجزيرة العربية والبحر الأحمر. وأشاد بالخطوات والقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة وتكليف الجيش بتنفيذ ذلك، واصفًا إياها بالخطوة السيادية التاريخية التي تعيد الاعتبار لهيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وأكد فخامته أن التجربة اللبنانية في استعادة مرجعية الدولة تمثل نموذجًا إصلاحيًا مهمًا في ظل بيئة إقليمية معقدة، مشيرًا إلى أوجه التشابه بين التحديات التي يواجهها لبنان جراء ازدواجية السلاح، وما يواجهه اليمن من انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني على مؤسسات الدولة وقرارها السيادي.
وأوضح فخامة الرئيس أن التدخلات الإيرانية في البلدين لم تكن دعمًا سياسيًا مشروعًا، بل إسنادًا لبُنى مسلحة موازية للدولة، ما أدى إلى إضعاف المؤسسات وتعطيل مسارات التنمية، وإدخال البلدين في دوامات استنزاف طويلة.
كما أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بانفتاح لبنان مجددًا على محيطه العربي، ولا سيما مجلس التعاون الخليجي، باعتباره العمق الطبيعي والداعم لاستقرار لبنان واليمن والمنطقة ككل.
وتطرق اللقاء إلى ملف المنصات الإعلامية التابعة لمليشيا الحوثي في بيروت، حيث جدد فخامة الرئيس مطالبته باستكمال الإجراءات الكفيلة بوقف أي نشاط إعلامي تابع للمليشيات على الأراضي اللبنانية، بما ينسجم مع سياسة النأي بالنفس، وعدم السماح باستخدام الأراضي اللبنانية للإساءة إلى الدول العربية الشقيقة.
وشدد فخامة الرئيس على أن استعادة الدولة في كل من لبنان واليمن لا تمثل شأنًا داخليًا فحسب، بل قضية استقرار إقليمي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب بدعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية، وعدم تقديم أي حوافز للمليشيات المسلحة.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير اليمن لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية لؤي الإرياني، والمستشار الاقتصادي لرئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالعزيز المخلافي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news