أكد رئيس الحكومة اليمنية المعين حديثاً "شائع الزنداني"، الأربعاء 11 فبراير/ شباط، أن حكومته ستمضي في إعادة ترتيب الوضع السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية واضحة.
وأضاف في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي في اجتماع مجموعة شركاء اليمن، أن ذلك سيعزز قدرة الدولة على إدارة المرحلة المقبلة ويمنحها ثقلاً حقيقياً في أي مسارات قادمة للتعامل مع الحوثيين، سواء عبر التفاوض أو غيره من الخيارات التي تفرضها تطورات الميدان، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وأكد أن التحولات السياسية والأمنية التي شهدها اليمن منذ ديسمبر الماضي، وما رافقها من قرارات حاسمة لمجلس القيادة الرئاسي، أسهمت في إعادة ضبط المسار الوطني، وإنهاء حالات الازدواج والتشظي في القرار السياسي والعسكري، وتهيئة الأرضية لتشكيل حكومة أكثر وحدة وتماسكاً وشمولاً في تمثيلها الجغرافي وإشراكها للمرأة والشباب.
الزنداني اعتبر اجتماع مجموعة شركاء اليمن الذي عقد بمشاركة عدد من ممثلي الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، أنه "يمثل محطة مهمة للانتقال إلى مرحلة أكثر تركيزاً على النتائج وأكثر انسجاماً مع الأولويات الوطنية، بما يضمن توظيف الموارد المتاحة بأعلى كفاءة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية التي يستحقها الشعب اليمني".
وأوضح أن أن الدعم المقدم من السعودية كان له دور حاسم في إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري خلال فترة وجيزة، بما انعكس إيجاباً على المشهد السياسي، مؤكداً أن الحكومة الجديدة تشكلت على قاعدة الكفاءة والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الكبيرة التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى التزام الحكومة الكامل بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية وتؤسس لسلام عادل ومستدام، مع الاستمرار في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي ومكافحة الإرهاب وترسيخ سيادة القانون.
وعن عمل حكومته في الجانب الاقتصادي، قال إنها "شرعت في تنفيذ برنامج عمل متكامل يستند إلى خطة التعافي الاقتصادي وبرنامج الإصلاحات المالية ومكافحة الفساد.
وأكد في هذا السياق "الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء التعافي المستدام عبر استعادة التوازن المالي والنقدي، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، والارتقاء بالخدمات الأساسية لا سيما الكهرباء والمياه والصحة والتعليم".
ولفت إلى اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على إنشاء وحدة متخصصة للشراكة وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويشجع تدفق الاستثمارات، إلى جانب إعطاء أولوية لإصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة وضخ دماء شابة وفق أسس مهنية.
وتحدث عن تشكيل لجنة تنسيق بين الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية، وبدء أعمالها، واستكمال إعداد الخطة الوطنية لمكافحة الفساد تمهيداً لإقرارها، إضافة إلى العمل على تحسين البيئة التشغيلية للشركاء واستكمال نظام “النافذة الواحدة” لتسريع الإجراءات ورفع مستوى الإنجاز.
وفي كلمته ثمن رئيس الحكومة الدعم الاستثنائي الذي تقدمه المملكة لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، بما في ذلك دعم استقرار سعر الصرف ودفع الرواتب وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، معرباً عن تقديره للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي على دعمهم التنموي والفني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news