أفادت مصادر محلية وأمنية في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، الأربعاء 11 فبراير/ شباط، بأن مسلحين مشاركين في فعالية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق أقدموا على إطلاق النار باتجاه أفراد الأمن وإلقاء قنابل يدوية، ما أسفر عن إصابة عدد من عناصر قوات الأمن، كما قامت مجموعات باقتحام مبنى المحافظة بالقوة وإنزال العلم الجمهوري.
ووفقاً لروايات محلية متطابقة تحدثت لـ"بران برس"، فإن تجمعاً لمحتجين في المدينة انحرف عن مساره المعلن، واتجه نحو مبنى المحافظة، وسط اتهامات بوجود عناصر مسلحة بين المشاركين في التظاهرة، حيث أفادت مصادر محلية بأن تلك العناصر دفعت المحتجين للاعتداء على مبنى السلطة المحلية وقوات الأمن.
وأشارت المصادر إلى صعود بعض العناصر إلى سطح مبنى المحافظة وإنزال العلم اليمني، فيما تحدثت روايات أخرى عن إلقاء أحد المسلحين المشاركين في التظاهرة قنبلة باتجاه حراسة البوابة، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود الأمن، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى تبادل لإطلاق النار، أسفر – بحسب الروايات – عن سقوط نحو أربعة قتلى وعدد من الجرحى.
من جانبها، أعربت اللجنة الأمنية بالمحافظة عن إدانتها بأشد العبارات للعمل الإجرامي المسلح الذي أقدمت عليه عناصر مندسّة وخارجة عن النظام والقانون، اليوم، في مركز المحافظة مدينة عتق، مستنكرةً اعتداءها المباشر على أفراد الوحدات الأمنية والعسكرية واستهدافهم بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.
وأكدت اللجنة، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافرًا على مؤسسات الدولة وهيبتها، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المحافظة.
وحملت العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني والسلامة العامة.
وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح والاعتداء على رجال الأمن واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف أو مبرر.
وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض أو التمويل أو التخطيط أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقًا للقانون.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية والعسكرية ستتخذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى أو تقويض السكينة العامة.
وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر والمساءلة القانونية الصارمة.
ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن شبوة وسلامة أبنائها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news