أفادت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء 10 فبراير/ شباط 2026م، بوصل أكثر من 21 ألف مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال الشهر الأول من العام الجاري، في ضل استمرار تدفق الآف المهاجرين من دول القرن الأفريقي إلى البلاد.
وقالت المنظمة، في تقرير صادر عن مصفوفة تتبع النزوح (DTM) ضمن سجل مراقبة تدفق المهاجرين، اطلع عليه "بران برس"، إنها رصدت دخول 21,050 مهاجراً إلى اليمن خلال الشهر الماضي، بانخفاض نسبته 4 في المائة مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2025، الذي شهد وصول 21,996 مهاجراً.
وبحسب التقرير، تصدّرت جيبوتي قائمة نقاط المغادرة الرئيسية للمهاجرين بنسبة 66 في المائة من إجمالي التدفق، تلتها الصومال بنسبة 32 في المائة، ثم سلطنة عُمان بنسبة 2 في المائة.
وأوضحت المنظمة أن المهاجرين القادمين من جيبوتي دخلوا بصورة أساسية عبر محافظة أبين التي استقبلت النسبة الأكبر من الوافدين، تليها محافظة تعز، فيما وصل جميع المهاجرين القادمين من الصومال إلى محافظة شبوة، بينما استقبلت مديرية شحن بمحافظة المهرة 379 مهاجراً قادمين من عُمان.
وأشار التقرير إلى أن الغالبية العظمى من المهاجرين الوافدين يحملون الجنسية الإثيوبية بنسبة بلغت 95 في المائة، بما يعادل 20,017 مهاجراً، مقابل 4 في المائة من الجنسية الصومالية بعدد 759 مهاجراً، إضافة إلى 274 مهاجراً من جنسيات أخرى، فيما شكّل الرجال 65 في المائة من إجمالي الوافدين، مقابل 16 في المائة من النساء و20 في المائة من الأطفال.
وفي المقابل، رصدت المنظمة مغادرة 2,324 مهاجراً إثيوبياً اليمن خلال الفترة ذاتها، حيث توجّه 2,152 منهم من سواحل محافظتي لحج وأبين إلى مدينة أوبوك في جيبوتي، فيما غادر 172 مهاجراً محافظة المهرة باتجاه سلطنة عُمان.
ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فإن اليمن شهد وصول 110,369 مهاجراً أفريقياً خلال ثمانية أشهر من عام 2025، وهو أعلى معدل تدفق يُسجَّل خلال السنوات الست الماضية.
ورغم الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، إلا أنه يُعد منذ سنوات بوابة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، ما يشكل عبئًا إضافيًا على اليمن الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب تقارير صادرة عن المركز الأمريكي للعدالة، فإن اليمن شهد تدفقات بشرية متزايدة خلال الأعوام الماضية، إذ سُجِّل دخول 77 ألف مهاجر في عام 2022، و97 ألفًا في 2023، و81,342 مهاجرًا في 2024، في حين شهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025م دخول أكثر من 37 ألف مهاجر إلى اليمن بطرق غير قانونية.
وأوضح المركز في تقرير له، اطلع عليه "بران برس"، أن المهاجرين الإثيوبيين يشكّلون 89% من إجمالي المهاجرين عبر اليمن، مقابل 11% للصوماليين، مع تسجيل 585 حالة وفاة غرقًا خلال عام 2024 وحده أثناء العبور.
كما وثّق المركز 661 انتهاكًا حقوقيًا خلال الفترة بين 2023 و2025، شملت الحرمان من المساعدات، وسوء المعاملة، والاختطاف، والاعتقال التعسفي، والاعتداء الجسدي، والاستغلال، والتعذيب، والتجنيد القسري، إضافة إلى حالات وفاة جوعًا والقتل المباشر.
وحمّل التقرير شبكات التهريب مسؤولية 45% من هذه الانتهاكات، تليها جماعة الحوثي بنسبة 35%، ثم أطراف أخرى، بما فيها قوات محلية وعوامل مرتبطة بالنزاع المسلح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news