أفاد الدكتور جمال درهم زيد، وهو الأكاديمي وأحد المؤسسين لجامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، بأن "الجامعة تشهد تدهوراً خطيراً وتعيش شبه انتكاسة شاملة في ظل الإدارة الحوثية الحالية"، مؤكدًا أن "كليات في الجامعة باتت مهددة بالإغلاق نتيجة سياسات إدارية وصفها بالفاشلة والمدمرة".
الدكتور "درهم"، في منشور على صفحته في "فيسبوك" اطلعت عليه "الهدهد"، أوضح أن الجامعة التي التحق فيها العام 2006م، كانت تمثل نموذجاً رائداً للتعليم الأهلي في اليمن، لافتاً إلى أنها "شهدت مراحل بناء وتطور لافتة قادها رموز أكاديمية وإدارية بارزة، من بينهم الراحل الدكتور طارق سنان والبروفيسور داوود الحدابي.
وأشار إلى أن "العلوم والتكنولوجيا" تميزت برؤية استراتيجية واضحة ركزت على تطوير البنية التحتية، والاستثمار في الموارد البشرية، وبناء أنظمة ولوائح حديثة، والتوسع في البرامج والمؤتمرات والبحث العلمي.
وذكر أنه كان لديها "خطط استراتيجية طموحة"، من بينها التحول إلى 3 جامعات مستقلة (للبنين، والبنات، والتعليم الإلكتروني)، إضافة إلى برامج ابتعاث وتأهيل، وتحسين أوضاع أعضاء هيئة التدريس، وصولاً إلى رفع رواتبهم إلى مستويات تنافسية إقليمياً.
ووفق الأكاديمي "درهم"، فإن أوضاع الجامعة بدأت في التدهور منذ بدء حرب الحوثيين، وما رافقها من تدخلات مباشرة في إدارة الجامعة، (المعينة حوثياً)، قال إنها "بلغت ذروتها باعتقال رئيسها، وهو ما أدخل المؤسسة في صراع حاد مع الملاك، نتج عنه سحب الاعتراف بمخرجاتها، وسط تصلّب من جميع الأطراف دون أي اعتبار لمصير الجامعة أو طلابها.
ومضى بالقول إن "الإدارة القائمة في صنعاء لم تتجه إلى البحث عن حلول تضمن بقاء الجامعة واستمرار رسالتها، بل ساهمت سياساتها في إضعاف موارد الجامعة وبرامجها الأكاديمية، وتفكيك كادرها الإداري والتدريسي، وتعطيل الأنظمة واللوائح التي قامت عليها، ما أدى إلى تراجع مستوى المخرجات التعليمية بشكل مقلق".
وأكد أن الجامعة تعيش اليوم حالة أقرب إلى الانتكاسة الشاملة، حيث يواجه أعضاء هيئة التدريس والعاملون تهديداً بفقدان وظائفهم، وتعيش كليات كاملة خطر الإغلاق، بينما يشعر كثير من الكوادر التي ساهمت في بناء الجامعة بحالة اغتراب وعجز مؤلم.
وفي ختام مقاله، ناشد الدكتور جمال درهم زيد جميع الجهات ذات العلاقة وصنّاع القرار، في صنعاء وخارجها، للتدخل العاجل من أجل إيجاد حلول حقيقية وجذرية ومنصفة، تحفظ جامعة العلوم والتكنولوجيا كمؤسسة وطنية تعليمية، تحتضن طلابًا من مختلف محافظات اليمن دون تمييز، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بزوال واحدة من أهم الجامعات الأهلية في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news