الثلاثاء 10 فبراير ,2026 الساعة: 07:06 مساءً
أصدر مجلس شباب الثورة السلمية بياناً بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة الحادي عشر من فبراير المجيدة، أكد فيه تمسكه بمبادئ الثورة، ووحدة الأراضي اليمنية، وسيادة القانون، وضرورة مواجهة الانقلابات والمشاريع الانفصالية والميليشياتية التي تهدد الدولة الوطنية.
وأشار المجلس في بيانه إلى أن اليمن ظل لعقود رهينة الانقلابات والحروب والفوضى، معتبراً أن الظروف الحالية قد تمثل فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتوحيد السلطة على أسس وطنية، إذا صدقت النوايا ونهضت الهمم.
وشدد البيان على أن أي تجاوز لمبادئ فبراير يحمل وراءه نزعات سلطوية ومشروعات مناطقية وسلالية، مؤكداً أن الوطنية الحقة تقوم على الجمهورية واحترام القانون، وأن الشعب دفع ثمناً باهظاً بسبب تواطؤ شخصيات مع مخططات أجنبية.
وأكد المجلس أن التطورات الأخيرة، بما فيها حل المجلس الانتقالي في شرق البلاد، تمثل فرصة لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، ومعالجة ملفات الفساد والانتهاكات السياسية والاقتصادية بشكل شفاف ومسؤول.
وحذر البيان من مشروع ميليشيا الحوثي، واصفاً إياه بالتهديد الوجودي للدولة اليمنية، مطالباً بمواجهته كأولوية وطنية، مشدداً على أن اليمن بلا صنعاء عاصمة له، ولا بد من استعادة هويته ومؤسساته.
كما أشار إلى ضرورة إخراج دولة الإمارات من أي مشاريع تؤثر على سيادة الدولة وثرواتها، وتعزيز المقاومة الشعبية ضد المشاريع الانقلابية والعنصرية والمناطقية التي تحاول تفريغ ثورات اليمن التاريخية من مضمونها الوطني.
واكد المجلس بيانه بالتأكيد على صمود الشعب اليمني في مواجهة الانقلابات والأزمات، معبراً عن التزامه بمواصلة الدفاع عن سيادة واستقلال اليمن مهما طال الزمن.
ثورة فبراير، المعروفة أيضاً بثورة الحادي عشر من فبراير 2011، كانت واحدة من أبرز الثورات الشعبية في تاريخ اليمن الحديث، وجزء من موجة الربيع العربي التي اجتاحت عدة دول عربية في تلك الفترة. انطلقت الثورة بهدف إنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح بعد أكثر من ثلاثة عقود من السلطة.
شهدت الثورة تظاهرات حاشدة في عدة محافظات يمنية، خصوصاً العاصمة صنعاء، وتعز، تضمنت مسيرات سلمية واعتصامات في الساحات العامة، إلى جانب إضرابات واحتجاجات في القطاعات الحكومية والخاصة.
أسفرت الثورة عن توقيع المبادرة الخليجية في 2011، والتي قضت بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح عن السلطة وتسليمها إلى نائبه عبد ربه منصور هادي، على أن يتم تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال فترة محددة.
رغم ذلك، لم تنجح العملية السياسية في تحقيق الاستقرار الكامل، إذ تلاها صراعات مسلحة وانقسامات سياسية وأزمات اقتصادية وأمنية مستمرة، بما في ذلك صعود مليشيا الحوثي والانفصاليين في الجنوب، بدعم من ايران والامارات، ما أدى إلى دخول اليمن في مرحلة جديدة من الصراع والمعاناة التي لا تزال تؤثر على البلاد حتى اليوم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news