التقى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الثلاثاء، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الامريكية لدى اليمن جوناثان بيتشا، للبحث في العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، وأفاق تعزيزها، وتطويرها، وفق وكالة سبأ الحكومية.
وفي اللقاء ثمّن العليمي الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة، ودورها القيادي في دعم الشرعية، وجهود مكافحة الإرهاب، وحماية الأمن الإقليمي والدولي.
وأعرب عن تقديره لموقف واشنطن الحازم تجاه مليشيا الحوثي، وضغوطها القصوى على النظام الإيراني، باعتبار ذلك جزءاً من حماية النظام الدولي القائم على القواعد.
العليمي تحدث أيضاً عن مستجدات الاوضاع المحلية، وفي مقدمتها التطورات الاخيرة، بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة وفق معايير كفاءة وسجل مهني، مع تمثيل جيد للمرأة والشباب، إضافة الى التحسن الملموس في الخدمات الأساسية، وانتظام الرواتب، ومعالجة ملف الكهرباء، وإنهاء عسكرة المدن، وتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت وزارتي الدفاع والداخلية.
وفي هذا السياق أشاد بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ودورها المحوري في دعم الشرعية اليمنية، وحماية مؤسسات الدولة، الدفع قدما بمسارات التهدئة والسلام والتعافي والاستقرار، مجدداً التأكيد على التزام المجلس، والحكومة بالسلام العادل والدائم الذي ينهي الحرب، ولا يشرعن السلاح خارج الدولة.
إلى ذلك استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اليوم وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان، حيث ثمن العليمي اهتمام "البوندستاج" بمتابعة تطورات الأوضاع في اليمن.
وثمن كذلك بحسب وكالة سبأ الحكومية الموقف الألماني المبدئي الداعم للدول الوطنية، وسيادة القانون، ورفض التطرف والعنف السياسي، معتبراً ألمانيا شريكاً موثوقاً، لا يتعامل مع الأزمات بعقلية آنية، بل بمنطق الدروس التاريخية والاستدامة.
وتطرق إلى مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها التحولات التي شهدتها البلاد خلال الاسابيع الاخيرة على صعيد تشكيل حكومة جديدة على أساس الكفاءة والسجل المهني، والشروع في توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مؤسسات الدولة بعد سنوات من الانقسام، فضلاً عن إنهاء عسكرة المدن وتحسين الخدمات الأساسية بشكل ملموس.
وأكد أن هذه الخطوات أعادت الاعتبار لمنطق الدولة بعد سنوات من تعدد مراكز القرار، ومثلت تصحيحاً بنيوياً للمسار، لافتاً إلى أن ما تحقق من استقرار نسبي كان نتيجة شراكة استراتيجية مع السعودية منعت التفكك، ودعمت الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وأسهمت في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لأي مسار سلام، معتبراً الشراكة مع المملكة ركيزة للاستقرار الإقليمي.
وفي الوقت نفسه أشاد بالشراكة مع ألمانيا ودورها المحوري في دعم بناء المؤسسات المدنية وإصلاح القطاع الأمني وفق المعايير المهنية ودعم البنك المركزي والاستقرار النقدي والمساهمة في بناء قدرات الحكم المحلي.
وأكد أن دعم الدولة اليمنية هو استثمار حاسم ضد الإرهاب، والهجرة غير النظامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية، معرباً عن تطلعه الى مزيد من الدعم الألماني خلال المرحلة القادمة التي سيتم التركيز فيها على تمكين الدولة، وردع العقائد العنيفة وإنهاء الإفلات من العقاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news