تواصل مليشيا الحوثي تصعيدها العسكري في محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر، عبر الدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق سيطرتها، في خطوة تعكس تجاهلها المستمر لدعوات التهدئة ومساعي خفض التصعيد.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا الحوثية دفعت، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات عسكرية إضافية نحو جبهات القتال في الساحل التهامي، في إطار تحركات ميدانية متواصلة تنذر بإعادة إشعال المواجهات مع القوات المشتركة.
ونقل الصحفي فارس الحميري عن المصادر أن قوة عسكرية يقودها القيادي الحوثي طه حسين الريامي، المكنى بـ”أبو حسين”، غادرت أحد معسكرات المليشيا في مديرية آنس بمحافظة ذمار، مزوّدة بآليات قتالية وعناصر مسلحة، واتجهت مباشرة إلى خطوط التماس في محافظة الحديدة.
الحوثي يزج بالطلاب في الاستعراضات العسكرية ويجوع المعلمين في الحديدة
وبحسب المعلومات، تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة تصعيد حوثية على أكثر من جبهة، وسط مؤشرات واضحة على نية المليشيا تقويض حالة الهدوء الهشة في الساحل التهامي وإعادة تفجير الأوضاع العسكرية.
وفي سياق متصل، كانت مصادر محلية قد كشفت في وقت سابق عن قيام مليشيا الحوثي بنقل منظومات صواريخ باليستية، تشمل صواريخ طويلة ومتوسطة المدى، من العاصمة المختطفة صنعاء إلى مواقع متعددة في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، في تصعيد خطير يثير قلقاً إقليمياً ودولياً.
وأوضحت المصادر أن هذه التحركات تأتي ضمن استعدادات المليشيا لاحتمال تعرض إيران وأذرعها في المنطقة لضربة عسكرية أمريكية، ما يعكس إصرار الحوثيين على جرّ اليمن إلى صراعات إقليمية من شأنها إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية، وتعريض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة.
كما أكدت المصادر أن المليشيا كثّفت أنشطتها العسكرية في المناطق الساحلية بمحافظة الحديدة، من خلال نشر منصات إطلاق صواريخ داخل المزارع وبالقرب من الأحياء السكنية، في محاولة للتمويه وإخفاء مواقعها العسكرية، واستخدام المدنيين كدروع بشرية.
وتثير هذه التحركات مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري جديد قد يهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويعزز القلق من استمرار مليشيا الحوثي في استهداف خطوط التجارة الدولية وتقويض الاستقرار الإقليمي عبر تعزيز قدراتها الهجومية في السواحل اليمنية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news