يمن إيكو|تقرير:
كشفت وكالة رويترز أن شركات إماراتية انسحبت هذا الأسبوع من معرض دفاعي كبير تستضيفه السعودية، الأمر الذي يظهر تأثر قطاع الأعمال بالصراع الجيوسياسي بين الرياض وأبو ظبي والذي دخل مرحلة علنية غير مسبوقة أواخر العام الماضي على خلفية النفوذ في جنوب وشرق اليمن.
ونشرت الوكالة هذا الأسبوع تقريراً رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، نقلت فيه عن مصادر مطلعة قولها إن بعض الشركات الإماراتية انسحبت من “معرض الدفاع العالمي” الذي تستضيفه العاصمة السعودية الرياض من 8 إلى 12 فبراير.
وذكرت رويترز أن انسحاب الشركات الإماراتية من المعرض السنوي “يظهر أن الخلاف بين القوتين النفطيتين قد يمتد إلى العديد من العلاقات التجارية والاستثمارية التي تربطهما معاً”.
وقالت المصادر إنه “بينما لا يزال إبرام الصفقات عبر الحدود غير متأثر إلى حد كبير في الوقت الحالي، فقد بدأت التوترات تتسرب إلى مجتمع الأعمال الذي كان يستعد بهدوء للاضطرابات المحتملة حتى مع استمرار التجارة اليومية”.
وأوضح التقرير أنه “كلما طال أمد هذا الخلاف الخليجي الأخير، زادت المخاوف على الأرجح داخل مجتمع الأعمال من تكرار شيء مماثل للمقاطعة التجارية التي ضربت قطر في عام 2017 خلال مواجهتها مع جيرانها في الخليج”، مشيراً إلى أنه “خلال الحصار المفروض على قطر، والذي انتهى في عام 2021، فرضت بعض الصناديق المرتبطة بالسعودية قيوداً تمنع توظيف رأس المال هناك، وهي ظروف يخشى المستثمرون أن تعود للظهور إذا اتسعت الفجوة الحالية”.
وأضاف: “في ذلك الوقت، كان على البنوك أن تختار بين الوقوف إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والسعودية أو قطر، ولكن هذه المرة، المخاطر عالية نظراً لارتباط الاقتصادين ارتباطاً وثيقاً”.
وتبلغ قيمة التعاملات التجارية بين السعودية والإمارات نحو 30 مليار دولار، كما أن العديد من التكتلات والشركات الكبرى المملوكة لعائلات سعودية تحتفظ بعمليات كبيرة وموظفين في الإمارات.
ونقلت الوكالة عن مصدرين تجاريين خليجيين قولهما إن “الأسئلة التي لم يكن يمكن تصورها قبل أشهر حول الاضطرابات المحتملة في جداول الرحلات الجوية وسلاسل التوريد أصبحت الآن جزءاً من تقييمات المخاطر الداخلية”.
وقال أحد كبار رجال الأعمال: “الجميع سيخسر إذا تصاعد هذا الوضع”، حسب ما نقلت الوكالة.
وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” كشفت مؤخراً أن قطاع الأعمال بدأ يتأثر بالفعل بالصراع بين السعودية والإمارات، حيث ترفض السعودية الموافقة على طلبات التأشيرات المقدمة من قبل الشركات المتواجدة في الإمارات، الأمر الذي دفع ببعض هذه الشركات لتقديم الطلبات من دول أخرى مجاورة لكي يتم الموافقة عليها.
ودخل الصراع بين الرياض وأبو ظبي مرحلة جديدة غير مسبوقة بعد أن حاول المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات السيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت في اليمن، الأمر الذي ردت عليه السعودية بقصف جوي وإعلان طرد للإمارات من التحالف، مع تصعيد سياسي وإعلامي مباشر لا يزال مستمراً إلى اليوم.
وبدأت السعودية تحركات لإضعاف نفوذ الإمارات إقليمياً حيث كثفت التواصل مع بعض الدول لقطع علاقتها مع أبو ظبي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news